يا طـالـب المـجــد فـي عجــور مــورده =عـــذب مـعـيــن يـروّي غــلــة فـيـنـــــا=شــــم الأنــــــوف أبــاة دام عـــزهــــــم =هـــم الأوائــل إن نــادى مـنــاديــــــنــــا=تـفـوح يـا بـاقـة الأزهـــار فـي وطـنــي =فــوح الأريـــج ونـفـح الطيــب يغـريـنـا كلمة الإدارة


عجور التاريخ و الحضارة - الحلقة الثانية       »     مبارك .........مبارك لعجور ومنتديات عجور       »     سجل الوفيات لعجور ١٣٢٠هـ -١٣٣٠هـ ١٩٠٢م - ١٩١١م       »     عجور التاريخ و الحضارة       »     ميزانية قرية عجور - 1939       »     عجور - وقوعات الزواج 1915م       »     عهد عشائر عجور بالحفاظ على اراضي عجور المشاع و عدم بيعها لل       »     اول أحصاء(حصر نفوس) موثق لسكان عجور1878م       »     أراضي عجور المشاع - حصري       »     اسماء من عجور مطلوبون للضريبة 1       »     ضريبة الانتداب البريطاني "3"       »     عجور - لجنة 18 ( اللجنة القومية لعجور)       »     أراضي عجور الحكر       »     عجور التاريخ و الحضارة-الحلقة الثالثة       »     علم النفس الاجتماعي       »     ملوك المملكة الاردنية الهاشمية       »     موسوعة صور القدس- زهرة المدائن       »     دليل الجامعات العربية و العالمية       »     روائع الشعر العالمي       »     موسوعة الاصول و القبائل العربية كاملة       »    

آخر 25 مشاركات
عجور التاريخ و الحضارة - الحلقة الثانية (الكاتـب : م .نبيل زبن - )           »          مبارك .........مبارك لعجور ومنتديات عجور (الكاتـب : م .نبيل زبن - )           »          سجل الوفيات لعجور ١٣٢٠هـ -١٣٣٠هـ ١٩٠٢م - ١٩١١م (الكاتـب : م .نبيل زبن - )           »          عجور التاريخ و الحضارة (الكاتـب : م .نبيل زبن - )           »          ميزانية قرية عجور - 1939 (الكاتـب : م .نبيل زبن - )           »          عجور - وقوعات الزواج 1915م (الكاتـب : م .نبيل زبن - )           »          عهد عشائر عجور بالحفاظ على اراضي عجور المشاع و عدم بيعها لل (الكاتـب : م .نبيل زبن - )           »          اول أحصاء(حصر نفوس) موثق لسكان عجور1878م (الكاتـب : م .نبيل زبن - )           »          أراضي عجور المشاع - حصري (الكاتـب : م .نبيل زبن - )           »          اسماء من عجور مطلوبون للضريبة 1 (الكاتـب : م .نبيل زبن - )           »          ضريبة الانتداب البريطاني "3" (الكاتـب : م .نبيل زبن - )           »          عجور - لجنة 18 ( اللجنة القومية لعجور) (الكاتـب : م .نبيل زبن - )           »          أراضي عجور الحكر (الكاتـب : م .نبيل زبن - )           »          عجور التاريخ و الحضارة-الحلقة الثالثة (الكاتـب : م .نبيل زبن - )           »          كيف و متى تحدثين طفلك عن التحرش ؟ (الكاتـب : م .نبيل زبن - )           »          قصص اطفال للبنوتات الحلوين (الكاتـب : اميرة عجور - آخر مشاركة : م .نبيل زبن - )           »          علم النفس الاجتماعي (الكاتـب : م .نبيل زبن - )           »          ملوك المملكة الاردنية الهاشمية (الكاتـب : م .نبيل زبن - )           »          موسوعة صور القدس- زهرة المدائن (الكاتـب : م .نبيل زبن - )           »          دليل الجامعات العربية و العالمية (الكاتـب : م .نبيل زبن - )           »          روائع الشعر العالمي (الكاتـب : م .نبيل زبن - )           »          موسوعة الاصول و القبائل العربية كاملة (الكاتـب : م .نبيل زبن - )           »          ضيف اليوم بصراحة (الكاتـب : Big heart - آخر مشاركة : ajoor - )           »          الارقام الماستر للاجهزه الستلايت(الريسيفر) (الكاتـب : ابو ايهم السراحنة - آخر مشاركة : ajoor - )           »          فن ادارة المواقف (الكاتـب : ابن البلد - آخر مشاركة : ajoor - )


العودة   منتديات عجور - بيت كل العرب > منتدى الاسرة العربية > منتدى اطفال العرب



إضافة رد
قديم 10-06-2012, 11:52 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
اميرة عجور
عضو لامع
إحصائية العضو






 

اميرة عجور غير متواجد حالياً

 


Eehdaa قصص اطفال للبنوتات الحلوين


الغيمة غير المطيعة







كانت غيمة صغيرة في السماء تتسكع طوال النهار وتلعب، ولا تطيع والدتها، وكانت أمها تصرخ قائلة: -لقد طفح الكيل! تخرجين صباحاً بيضاء نظيفة، وتعودين مساء سوداء تماماً. لا أعرف أين تذهبين، ولا مع من تلعبين! سأمرض بسببك! ولا تكف الغيمة عن اللعب، ولا تصغي لأية كلمة طيبة، تجتمع مع غيمات صغيرات وتُلحق الأذى بالطيور والناس، وقد حيّرت أعمالهن السيئة غيوم الأفق الأخرى، وما عادت الغيوم تعرف كيف تعاملهن. ونستطيع أن نقول إن غيمتنا كانت دائماً في مقدمة كل خصام، وكل عملٍ طائش. لقد تمادت كثيراً مع الغيمات الصغيرات وكانت انتصاراتها تُفرحها. وذات حين لم تُحسن الغيمة الصغيرة تقدير قوتها فاشتبكت مع غيمة أخرى في خصومة. اندفعت إلى العراك بحمية لكن الغيمة الأخرى كانت تتقن فن فهزمت غيمتنا بضربات سريعة وحركات متقنة. شرعت غيمتنا تبكي حزينة، ونحن نعلم أن الغيمة حين تبكي تتحول، كلها، إلى دموع وفقاً لبعض قوانين الطبيعة. هطلت على الأرض واختفت في أحد الحقول. بدأت أمّها تبحث عنها وهي تسأل: -آخ، أين أنتِ يا غُييمتي العزيزة؟ بحثت عنها وراء الجبال والتلال، لكنها لم تعثر على أثرٍ لها، وقفت فوق أحد الحقول متعبة، كانت حزينة جداً فبدأت تبكي.. وسقطت هي أيضاً إلى الأرض. حين أشرقت الشمس رأت كل شيء وقالت: -صحيح أن هذه الغيمة الصغيرة غير مطيعة وسيئة، لكن أمّها حزينة عليها جداً. سأساعدها. وقفت الشمس فوق المكان الذي سقطت عليه الأم. والشمس تستطيع أن تحوّل الماء إلى غيم. سطعت الشمس فوق ذلك المكان ساعتين أو ثلاث ساعات مرسلة أشعتها القوية نحو الأرض فنهضت الأم وصعدت نحو السماء. قالت الشمس: -سأذهب الآن إلى حيث تختفي تلك المشاغبة! وذهبت وسطعت فوق المكان نهضت الغيمة الصغيرة من الأرض رشيقة قوية وذهبت كي تبحث عن أمها. صارت تنادي في كل مكان: -أمي، أمي وقفت في أماكن كثيرة، وسارت طويلاً ولم تجد أمها. وكانت تسأل الغيمات عنها... أنتم جميعاً تتمنون أن تجد أمها. أنا أعرف ذلك. وقد حدث ذلك. فبعد يومين، وعند الأفق، التقت الأم وابنتها. أسرعت كلٌّ منهما نحو الأخرى وتعانقتا. وكان فرحهما كبيراً. ومنذ ذلك الحين (ويجب أن أقول ذلك) صارت تلك الغيمة الصغيرة مطيعة جداً.







رد مع اقتباس
قديم 10-06-2012, 11:54 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
اميرة عجور
عضو لامع
إحصائية العضو






 

اميرة عجور غير متواجد حالياً

 


افتراضي قطة سمر


قطة سمر



سمر بنت صغيرة... حلوة ومؤدبة... أمها تحبها كثيراً... وأبوها يدللها... وأخوها (سامي) لا يزعجها أبداً. (سمر) لم تذهب إلى المدرسة بعد... بل إلى حديقة الأطفال القريبة من عمارتهم... توصلها أمها أوأبوها وأحياناً بواب العمارة. وفي يوم عثرت هي والبواب على قطيطات صغيرات مع أمهن خلف دكان البقال. أسرعت نحوها... وحاولت أن تمسك بالقطيطة البيضاء... لكن القطة الأم نفخت في وجهها، وأخرجت أظافرها لتخمشها. قال العم البواب: - هل أحببت هذه القطيطة يا سمر؟ قالت سمر: -جداً.... جداً.... ليتني آخذها إلى البيت. قال العم البواب: - حسناً.... سآتي لك بها بعد أيام عندما تكون أمها قد فطمتها. وتكونين أنت قد طلبت الإذن من أمك برعاية هذه القطيطة الجميلة. ولكن اسمعي ما سأقوله لك يا سمر. واستمعت (سمر) بكل انتباه إلى العم البواب وهو يقول: - فالقطيطة يجب أن تتناول أولاً اللبن لأنها صغيرة.... وبعد ذلك تطعمينها ما تشائين. ويجب أن تنام في مكان آمن ودافئ. وأهم من كل ذلك ألا يؤذيها أحد. قالت (سمر): -سأفعل كل ذلك ياعم... سأفعل. وبعد أيام ومن وجود القطيطة التي أسمتها (ماسة)، أصبحت (سمر) لا تفارقها.... تحملها... وتطعمها... وتضعها مساءً في سلة من القش مفروشة بالقطن. وفي ليلة... وقد نسيت (سمر) قطتها المحبوسة في غرفتها دون أن تقدم لها طعاماً، أخذت (ماسة) تموء وتموء، ولم يسمعها أحد. وما إن فتحت (سمر) باب غرفتها حتى هربت (ماسة) بسرعة كبيرة إلى المطبخ.. ووثبت فوق الطاولة الصغيرة بحثاً عن الطعام فأوقعت الصحون فحطمتها. أسرعت الأم إلى المطبخ لتعرف ما الخبر... فقالت (سمر): - ماسة هي التي أوقعت الصحون... ولست أنا. غضبت الأم وقالت: - يجب أن نعاقب (ماسة) فلا تنام في سلتها في غرفتك بل في الخارج. أطرقت (سمر) حزينة.... ولم تعارض أمها التي أخرجت (ماسة) إلى الحديقة، وأغلقت الباب. ولما كان الفصل شتاء.. وهطلت الأمطار... لم تستطع (سمر) النوم.. وأخذت تبكي لأنها هي السبب فيما جرى مع (ماسة) وهي لم تخبر أمها بالحقيقة. تسللت (سمر) من فراشها بهدوء وخرجت إلى الحديقة، والتقطت (ماسة) التي كانت ترتجف برداً أمام الباب، وقالت لها: - لاتبردي يا قطتي... سامحيني أنا السبب.. أنا السبب، فقد نسيتك في الغرفة وما قصدت حبسك. وكانت أم (سمر) قد سمعت ضجة وحركة، ورأت ابنتها وهي تحتضن القطة وتعتذر منها، فابتسمت... واعترفت لها (سمر) بكل شيء. قالت الأم: - عودي إلى فراشك يا سمر.. الطقس بارد. قالت سمر: - وهل تعود (ماسة) أيضاً إلى فراشها؟ قالت الأم: - طبعاً كي لا تبرد هي أيضاً... هيا يا قطتي أسرعي كي لا تبردي.







رد مع اقتباس
قديم 10-06-2012, 11:55 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
اميرة عجور
عضو لامع
إحصائية العضو






 

اميرة عجور غير متواجد حالياً

 


افتراضي دمية سلمى


دمية سلمى



كانت (زينب) وهي بنت صغيرة مدللة لم يرزق أبواها سواها، تحب الدمى كثيراً، وأفضل دمية عندها هي التي أسمتها (سلمى). لماذا أسمتها (سلمى) ذلك لأنها سلمت بعد أن سقطت في النهر في اليوم الأول الذي أهدوها فيه هذه الدمية. سقطت في النهر وظنت (زينت) أنها ضاعت منها، ولن تعود أبداً. لكنها علقت بجذوع شجيرات حول الماء. ولما ركضت (زينب) بمحاذاة النهر لتودعها سمعتها تناديها: - انقذيني يا زينب... انقذيني... أنا دمية جميلة... وأريد أن أفرح قلب طفلة جميلة مثلك.. وبما أن هذا اليوم هو أول يوم لي أخرج فيه من الواجهة الزجاجية لمحل الألعاب فمعنى هذا أنه أول يوم في حياتي. انقذيني.. وسأكون صديقتك... وسأستمع إلى حكاياتك... وأسليك... وأنام بقربك. ولم تجرؤ (زينب) بالطبع أن تمد يدها لتسحب دميتها خوفاً من أن تنزلق قدمها فتغرق في النهر. ظلت تنتظر أمواج النهر المتدافعة موجة بعد أخرى عسى أن تقذف الدمية نحوها. انتظرت وهي تقول لها: -هيا خلصي نفسك يا دميتي... على كل منا أن يخلص نفسه إذا وقع في مشكلة، وخاصة إذا وجد غيره يساعده، وها أنا أساعدك.. وسأسميك (سلمى) إن سلمت، ولن أفارقك أو أفرط بك أبداً. ثم أتت موجة كبيرة فدفعت (سلمى) نفسها نحو (زينب)، ودفعتها الموجة أيضاً فوصلت إلى حافة النهر، فتناولتها (زينب) وضمتها إلى صدرها وهي تقطر ماء وعيناها مليئة بالدمع. تذكرت (زينب) كل هذا وخالتها تدعوها إلى عيد ميلاد ابنتها (سناء)، قالت (زينب): - سأصحبك معي يا سلمى... ألم أعاهدك على أنني لن أفارقك؟ لكن أم (زينب) قالت: - وهل تأخذ الصغيرات الدمى معهن إلى الحفلات؟.. أنهن يذهبن ليشاركن رفيقاتهن في الأناشيد، والألعاب، والتسلية، والمرح فلماذا تأخذين معك دميتك؟ قالت (زينب): -لكنها (سلمى) يا أمي... ولا أستطيع أن أتركها وحدها، وإذا لم تسمحي لها فلن أذهب أنا أيضاً. قالت الأم: - لا.. يجب أن تذهبي، وما عليك سوى أن تخبئيها عند خالتك حتى تنتتهي الحفلة فترجعيها معك إذا كنت لا تريدين فراقها. قالت (زينب): - لكن عندي مشلكة يا أمي... سلمى لا تملك ثوباً جديداً للحفلات فماذا أفعل؟ ضحكت الأم وقالت: - ثوب جديد للدمية، الدمى لا تبدل أثوابا ياحبيبتي. هيا اسرعي سرحي شعرك وارتدي ثوبك الأبيض الجميل ولا تتأخري. ولما هبطت (زينب) لتذهب إلى الحفلة كانت فرحة لأنها مع دميتها، وعندما وصلت أخذت الصغيرات كلهن يضحكن من منظر الدمية (سلمى)، فقد ألبستها (زينب) أحد أثوابها حين كانت أصغر وعقدت لها شريطاً أبيض على رأسها فبدت تشبهها تماماً. واضطربت (زينب) وكل واحدة من البنات تداعب الدمية أو تلامسها، أو تحركها، أو تهزها لتقول (ماما) مثل بعض الدمى. وأسرعت (زينب) لتخطفها من ايديهن وتسلمها إلى خالتها حتى تنتهي الحفلة. وضعتها في سرير (ندى) ابنة خالتها صاحبة الاحتفال بعيد الميلاد، وعادت وهي تظن أن الجميع كانوا يسخرون منها ومن دميتها التي تشبهها. لكن المفاجأة كانت عندما دخل (سالم) أخو (ندى) بعد قليل وقد وضع جهاز تسجيل صغير تحت ثوب (سلمى) فيه قصص وأغنيات وحكايات ونكات، حتى كأن (سلمى) هي التي تشارك في الحفلة. سرت (زينب) بهذا غاية السرور، وضحك الجميع لهذه المفاجأة اللطيفة، وقال (سالم): - عندما أكبر وافتتح محلاً لبيع الألعاب والدمى سأجعل كل دمية تتكلم بهذه الطريقة، ما رأيك يا سلمى؟. واهتز الجهاز تحت ثوب (سلمى) وهي تقول: أنا سلمى الدمية... أحبكم جميعاً وأريد مشاركتكم الحفل.







رد مع اقتباس
قديم 10-06-2012, 11:57 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
اميرة عجور
عضو لامع
إحصائية العضو






 

اميرة عجور غير متواجد حالياً

 


افتراضي النحلة الكسولة


النحلة الكسولة




قررت إحدى النحلات عدم العمل فقد زهقت من كثرة العمل ودائماً تشكو وتئن من كثرة المجهود الذي تبذله كل يوم في رحلتي الذهاب والعودة لجمع الرحيق ، كما أنها دائماً كانت تقول لزميلاتها :- إننا نتعب من أجل الآخرين ولا نستفيد شيئاً . كانت زميلاتها ينظرن إليها باندهاش واستغراب شديدين ولا يردن عليها بشيء ويواصلن عملهن بجد واجتهاد . ابتكرت النحلة حيلة جديدة للهروب من العمل ؛ فكانت تخرج كل يوم مع السرب ، وتتظاهر بأنها تجمع الرحيق من الأزهار وتمتصه بجدية وحماس ، ولكنها كانت تذهب إلى صديقتها الفراشة تجلس معها على أطراف إحدى وريقات الورد الذي يملأ الحديقة ويتبادلا الأحاديث والنقاش حتى إذا ظهر السرب عائداً إلى الخلية تسرع ؛ لتنضم إليه وتدخل مع زميلاتها إلى الخلية وتتظاهر بأنها تضع الرحيق الذي جمعته في المكان المخصص لها في الخلية . كانت صديقتها الفراشة تنصحها كثيراً بضرورة العمل والجد والاجتهاد وإنه لا فائدة من حياتها بدون عمل فكانت النحلة الكسول تعنفها بشدة وتقول لها :- وأنت ماذا تعملين ؟!! إنك تتجولين في الحقول والحدائق ولا عمل لك. كانت الفراشة تقول لها :- كل شئ مخلوق في الكون له عمل معين ، وإن الله سبحانه وتعالي وزع هذه الأعمال حسب مقدرة كل مخلوق . قالت لها النحلة:- كيف ؟! قالت الفراشة :- انظري إلى هذا الحمار الذي يسير هناك أنه يتكبد من المشقة والتعب أكثر من أى مخلوق آخر، ولكن طبيعته التي خلقه بها الله تساعده على التحمل والصبر، كما أن الخالق عز وجل منحة حكمه العطاء بسخاء للآخرين ودون انتظار المقابل ، كذلك انظري إلى هذا الطائر الجميل الذي يقف علي فرع الشجرة التي بجوارك إن الخالق أعطاه منقاراً طويلاً حتى يستطيع أن يلتقط الديدان من الأرض لينظفها وهو بذلك يقدم خدمة عظيمة للفلاح ولنا نحن أيضاً . قالت النحلة بتعجب :- وما هذه الخدمة العظيمة التي يقدمها لنا هذا الطائر ؟ قالت الفراشة :- لولا نظافة الأرض التي يقوم بها هذا الطائر لمات الزرع ولن نجد حتى هذه الوردة التي نقف عليها الآن ، كذلك انظري إلى هذه البقرة الرابضة أسفل الصفصافة المزروعة على حافة الترعة وكيف أن الإنسان يهتم بها ويقدم لها الغذاء المناسب في ميعاده وينظفها ويعمل على راحتها كل هذا من أجل العطاء الكثير الذي تعطيه له فهي تعطيه اللبن الذي يصنع منه الزبد والجبن ويشربه أيضا ، والبقرة تفيد الإنسان كثيراً حيث أنها من الممكن أن تلد له صغاراً يستفيد منها كثيراً وفوق كل هذا فهي تمده باللحم الطازج الذي يعشقه الإنسان. النحلة فاغرة فاها من كلام الفراشة .. والفراشة تواصل حديثها إليها :- - ولماذا تذهبين بعيداً انظري إلى زميلاتك وهاهن عائدات من رحلتهن اليومية إن واحدة منهن لم تشك يوماً، ولم تتمرد على حياتها ، أو على الخُطة التي وضعها الخالق لها ولحياتها . كانت النحلة تصُم أذنيها عن الاستماع إلى نصائح صديقتها الفراشة وكانت تتهمها دائماً بأنها تقول لها هذا الكلام حتى لا تجلس معها ولا تنعم بالراحة التي تعشقها . تركت النحلة الفراشة مسرعة حتى تلحق بالسرب وهو عائد إلى الخلية . ذات صباح وبينما السرب في الخارج كانت ملكة الخلية تتابع العمل داخل الخلية وتتفقد الخلايا المخصصة لوضع العسل ؛ فاكتشفت أن الخانة المخصصة للنحلة الكسول خالية تماماً ولا يوجد بها أي نقطة عسل .عندما عاد السرب استدعت الملكة النحلة إلى خانتها الكبيرة داخل الخلية وعنفتها بشدة وزجرتها وقالت لها :- كيف تخرجين مع السرب وتعودين كل يوم ولا يوجد في خانتك ولا نقطة عسل واحدة ؟ قالت النحلة وهي منكسة الرأس :- إنني لا أجد وروداً في الحدائق وبالتالي لا أجد رحيقاً امتصه وأحوله إلى عسل ؛ لذلك لا يوجد في خانتي أي عسل . فكرت الملكة قليلا وهمست بينها وبين نفسها :- كيف هذا الكلام وخانات كل زميلاتها في السرب مليئة بالعسل لاشك أن هذه النحلة تكذب. ولكي تتأكد الملكة بأن النحلة تكذب فقد كلفت إحدى النحلات-المكلفات بحراسة الخلية -بمراقبة النحلة الكسول وموافاتها بأخبارها أولا بأول . في الصباح وكالعادة خرج السرب لجمع الرحيق تتبعته نحلة المراقبة من بعيد لكي تراقب النحلة الكسول وعرفت ماذا تفعل كل يوم !! فأخبرت الملكة بذلك .انفجرت الملكة غيظاً وواجهت النحلة بكل ما تفعله فقالت لها :- أين كنت اليوم ؟ ردت النحلة بثقة :- كنت مع السرب أجمع الرحيق . قالت الملكة :- أين الرحيق الذي جمعتيه ؟ قالت النحلة بلا مبالاة :- الرحيق ! أي رحيق ؟إن اليوم مثل كل يوم لم أجد وروداً و قاطعتها الملكة بحدة وقالت لها:- -إنك تكذبين . شعرت النحلة أن سرها انكشف وحاولت تبرير موقفها لكن الملكة واجهتها بكل ما لديها من معلومات حيث أنها تذهب كل يوم إلى صديقتها الفراشة وتجلس معها طول رحلة جمع الرحيق ثم تعود مع السرب ظناً منها أن أحداً لن يكتشف الأمر انكسرت عيناها ونظرت إلى الأرض ، ذرفت دمعة من عينيها ، لكن كل ذلك لم يثن الملكة عن الحكم الذي أصدرته ضدها حيث حكمت عليها بالحبس في الخلية وعدم مغادرتها مطلقاً. نفذت النحلة الكسول حكم الملكة دون معارضة حيث لا مجال للمعارضة لأي كلمة تقولها الملكة . مر يوم ومر آخر ومرت أيام حتى شعرت النحلة بالملل من كثرة الجلوس كما أنها ضاقت بالحبس وبالخلية كلها ؛ فلم تجد شيئاً تتسلى به سوى متابعة زميلاتها في رحلة الذهاب والعودة كل يوم ، كما أنها فوجئت أن الكل داخل الخلية يعمل حتى الملكة نفسها تعمل بجد واجتهاد وتوزع المهام ، كذلك طاقم النظافة يقوم بعمله بهمة ونشاط ،وأيضاً طاقم الحراسة وكذلك الوصيفات يعملن بدأب مستمر. الجميع داخل الخلية يعمل ويعمل ولا أحد يشكو ولا أحد يجلس بدون عمل . شعرت النحلة الكسول بالخزى من موقفها ، وندمت على ما فعلت ولكن بعد فوات الأوان فقد طال عليها الحبس واشتاقت للتحليق والطيران والانطلاق ، لكنها لا تستطيع أن تفعل هذا الآن . ظلت النحلة في الحبس حتى ضعفت وهزل جسدها ومرضت مرضاً شديداً كاد أن يهلكها لولا أن الملكة أصدرت حكماً بالعفو عنها بعد أن تعاهدت النحلة أنها لن تعود مرة أخرى إلى مثل هذا العمل ؛فعادت النحلة إلى الطيران والتحليق وجمع الرحيق ، وأخذت تعمل وتعمل بجد واجتهاد كل يوم حتى دبت الحياة مرة أخرى في جسدها الصغير وشعرت بقيمتها وأهميتها في الحياة وفي الخلية أيضاً







رد مع اقتباس
قديم 10-06-2012, 11:59 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
اميرة عجور
عضو لامع
إحصائية العضو






 

اميرة عجور غير متواجد حالياً

 


افتراضي قصة ليلى والأمير


قصة ليلى والأمير




بينما كانت ليلى تتنزه في الغابة كعادتها سمعت صوت الرعد و المطر فأسرعت لتحتمي تحت أحد ألأشجار من المطر حل المساء و لازلت الأمطار تهطل بغزارة أخيراً توقف المطر و على ليلى العودة إلى منزل جدتها المريضة لكن مع هذا الظلام الكثيف يستحيل آن تعرف طريقها كما أن ليلى تخاف السير في الغابة عند غروب الشمس فالوحوش في كل مكان لذلك قررت ليلى أن تبيت هذه الليلة في الغابة و في ذلك الوقت مرت قافلة تجارية لأحد الأمراء من الشجرة التي تبيت بها ليلى ظن الحراس أولا أن من تحت الشجرة حيوان مفترس فجهز الأمير سهمه ليرميه على الوحش المفترس تحت الشجرة لكن عندما اقترب الأمير من الشجرة رأى فتاة بيضاء كالثلج شعرها أسود كالفحم سأل الأمير ليلى عن سبب بقائها في الغابة في هذا الوقت من الليل فأخبرته بقصتها أوصل الأمير ليلى إلى منزلها في صباح اليوم التالي فما أن هم بالذهاب حتى سمع صوتها تصرخ وتبكي و سألها عن سبب بكائها فقالت ليلى للأمير أن جدتها العجوز ماتت ولم يبقى لليلى أحد فـأخذ الأمير ليلى إلى قصر والده وأصبحت ليلى طباخة ماهرة في قصر الملك و عندما قرر الأمير الزواج أراد زوجة من عامة الناس و لأنه يثق بليلى أراد منها أن تبحث له عن زوجة ولكن ليلى كلما قدمت للأمير فتاة قال هذه سمينة و هذه نحيلة و هذه سمراء و هذه شديدة البياض تعبت ليلى من كثرة البحث و قد أحس الأمير أن الزوجة التي يريدها هي ليلى فتقدم لخطبتها وافقت ليلى لكن الملك لم يوافق أن يتزوج ابنه الوحيد من طباخة كانت في القصر و لشدة تعلق الأمير بليلى خاف الملك أن يرفض الأمير ترك ليلى فقام الملك بمأمره تقوم على خطف ليلى والذهاب بها بعيداً عن القصر و تركها عند الساحرة الشريرة التي قامت بحبسها في دائرة أطرافها ممن النار كي تحترق قدماها لو حاولت الفرار استيقظ الأمير من نومه فلم يجد ليلى أخذ يبحث عنها في القصر فلم يجدها و على مائدة الغذاء قال الأمير لوالده الملك عن اختفاء ليلى أبدى الملك حزنه الكاذب على اختفاء ليلى إلى أن قلبه كان يرقص من الفرح خرج الأمير من القصر ودار المنطقة بأكملها فلم يجد ليلى عاد الأمير إلى القصر خائباً حزيناً وقد أعلن عن جائزة مالية كبيرة لمن يدلي بمعلومة عن ليلى كان مستشار الملك طماعاً بالجائزة لذلك اخبر الأمير بما فعله الملك با ليلى حزن الأمير كما لم يحزن أحد من قبل وذهب سريعاً إلى كهف الساحرة ليسترد ليلى و لكن كيف يفعل هذا دون علم الساحرة الشريرة غير الأمير ملابسه و لبس ملابس السحرة و وضع له شارب طويل و دخل إلى الساحرة و تكلم بلهجة شريرة حزينة قائلاً للساحرة :أيتها الساحرة العظيمة كنت ساحر عظيم مثلك لكن حبسني أحدهم في علبة صغيرة وأخيراً تمكنت من الخروج و لكني نسيت سحري أفلا تعلميني السحر من جديد و وافقت الساحرة أن تعلم الأمير السحر وبدأت الساحرة دروسها بتعليم الأمير كيف يوقد النار ويطفئ النار علمته الطريقة فانتظر خروجها أطفئ النار المحيطة بليلى وعاد إلى قصره هارباً من الساحرة و عندما عاد أمره الملك بالتخلص من ليلى رفض الأمير بشدة فطرده والده الملك خارج القصر خرج الأمير و ليلى حزينين من القصر لكن الأمير سكن مع ليلة في بيت واحد و وجد الأمير له عمل في القرية و عاش الأمير و ليلى بقية حياتهما سعيدان و في حب أبدي و لم يندم الأمير بأنة ترك حكمه و ثروته من اجل الزواج با ليلى ...







رد مع اقتباس
قديم 10-06-2012, 12:01 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
اميرة عجور
عضو لامع
إحصائية العضو






 

اميرة عجور غير متواجد حالياً

 


افتراضي قصة سندريلا


قصة سندريلا




مرة أخرى في المساء وبعد أن انتهت سندريلا من جميع أعمال المنزل الكثيرة جلست لتستريح قليلا فوجدت أن زوجة أبيها تنتحي هي وابنتها جانباً وهى تهمس فى أذنيها فاسترقت السمع إليهما حيث كانت زوجة أبيها تقول لأبنتها :- - أن الأمير سوف يقيم حفلاً كبيراً فى مساء الغد لذا يجب أن تكوني أجمل فتاة فى الحفل حيث أن الأمير سوف يختار زوجته فى هذا الحفل . أخذت سندريلا تعقد المقارنات بينها وبين أبنة زوجة أبيها وكانت جميع المقارنات تصب فى مصلحة أبنة زوجة أبيها الجميلة... الأنيقة... التي ترتدى أفخر الثياب ... أما هي فلم تر يوماً هنيئاً منذ وفاة أمها زادت أيامها شقاءً وتعباً تلك المرأة القاسية التي تزوجها أبوها والتي لا ترحمها من أعمال المنزل المرهقة رغم سنها الصغير، كذلك إرهاقها لها بشراء احتياجات المنزل المتعددة من السوق البعيدة ... كل ذلك جعلها لا تهتم بنفسها أو بملابسها أو نظافتها الشخصية ... طافت مع المقارنات التي كانت تعقدها سندريلا بينها وبين أبنة زوجة أبيها الكثير من الإهانات اليومية التي تصب على رأسها مع مطلع كل صباح ولا تنتهي إلا عندما يحل الليل و يكسو الدنيا بظلامه المعتاد حيث تأوي إلى فراشها الخشن تحدق في سقف الحجرة الذي يتساقط على رأسها بين الحين والآخر تظل تنعى حظها التعس طيلة الليل حتى يفج عليها نور الصباح الذي يعد بمثابة الأذن ببدء يوماً آخر من التعب والشقاء . تذكرت حينما كانت تقوم بتنظيف (الفازة ) التي كانت تزين مدخل المنزل ووقعت منها رغماً عنها وكسرت فلم تسلم طوال شهر بأكمله من إهانات مضاعفة سواء من زوجة أبيها أو من أبنتها أو حتى من أبيها الذي كان يحنو عليها بين فينة وأخرى أنضم إليهما في كيل الاتهامات بالإهمال والإهانات التي كانت تتقبلها من أي أحد إلا أبيها ... تواردت فى ذهنها مشاهد حياتها القاسية منذ وفاة أمها ... تحسست أماكن الحروق الكثيرة التي تغطى جميع أنحاء جسدها الصغير تلك الحروق التي كانت تقوم بها زوجة أبيها وابنتها كلما أخطأت أو رأت زوجة أبيها ذلك ... لا تستطيع مطلقاً أن تنسى مشهد قطعة الحديد المتوهجة التي كانت تتناولها زوجة أبيها في نشوة غريبة وتدفنها فى أي مكان يقابلها من جسدها الرقيق ...كانت تحتمل كل ذلك واكثر من أجل أبيها الذي تحبه كثيراً ٍولكن هاهو أبوها ينضم إليهما فلم تعد تجد أي صدر حنون يعطف عليها أو يخفف من آلامها المبرحة . انكسرت روحها حتى أصبحت مثل ملابسها رثة تماماً ولم تعد لديها أى رغبة الآن في أي شئ سوى في الموت فهو الوحيد الذي سيخلصها مما هي فيه من عذابات طويلة لا تريد أن تنتهي . استيقظت على صوت زوجة أبيها وهى تقول لابنتها :- - يجب أن تنامي الآن حتى تستطيعي الاستيقاظ مبكراً لكي تشترى فستانك الجديد والحذاء الجديد أيضا ... أنا أريدك في أبهى صورة . ضحكت سندريلا بينها وبين نفسها بعدها تمددت على سريرها البالي وفردت غطاءها المخرق بفتحات كثيرة تبرد من يلتحف به أكثر مما يدفئه حاولت أن تنام لكن النوم استعصى عليها هذه الليلة مثلها مثل ليالي كثيرة مضت لم يغمض لها جفن ... سرحت سندريلا في حالها وشردت بعيداً حتى جاءها صوت غريب من داخلها ينادى عليها بحدة :- - سندريلا... سندريلا... إياك أن تفعلي ما تفكرين فيه ... فأنت هكذا أجمل وأفضل بكثير من زوجة أبيك وابنتها. - كيف؟ - بهدوئك وصبرك وطول أناتك وجمال روحك الوثابة وأشياء أخرى كثيرة لا تمتلكها ولا تستطيع أن تمتلكها زوجة أبيك وابنتها لأنها من عند الله. - ما هذا الذي املكه ولا تمتلكه زوجة أبى أو ابنتها ؟ - كل شئ جميل تمتلكينه ... فقط اصبري وكوني على أيمانك بالله وبنفسك وسوف تنالين ما تبغين . - قطع الصوت فجأة ظهور الساحرة بوميضها المبهر والصوت العالي الذي أحدثته من جراء هبوطها على الأرض وبعد أن أفاقت سندريلا من دهشتها قالت لها الساحرة :- - هل تفكرين في حفل الغد ؟ وهل تريدين الفوز بالأمير . قالت لها سندريلا من بين ضحكتها الباهتة وهى تنظر إلى ملابسها الرثة - أفكر في حفل الغد وأيضا أفكر في الفوز بالأمير ............!!!!! قالت الساحرة بحزم:- - ولم لا فأنت لست أقل من أبنة زوجة أبيك كما أنني اعلم تماماً ما تفكرين فيه الآن وأحذرك بشدة من مغبة ما تنتوين القيام به . تجاهلت سندريلا كلام الساحرة وتحذيرها الشديد واعتبرته كأنه لم يكن وتركتها وراحت تفكر فيما ستفعله فى الغد 0 في صباح اليوم التالي بدأت سندريلا عملها اليومي كالمعتاد في حين ذهبت زوجة أبيها وأبنتها إلى سوق المدينة لشراء احتياجاتهما للاستعداد لحفل الأمير الذي سوف يقام مساء الليلة فى قصره الفخم الذي يوجد على مشارف البلدة . بدأت سندريلا عملها بجدية ونشاط غير معهودين فيها وكأن روحاً جديدة دبت فى جسدها النحيل أعطته من القوة ما أمكنها من إنجاز جميع أعمال المنزل في وقت قليل جداً وكأن هذا اليوم هو أخر يوم عمل لها فى هذا المنزل الموحش وكأنها أيضا تعد نفسها بالفعل للزفاف على الأمير والتخلص من هذا الكابوس الذي يجثم على صدرها طيلة السنوات الماضية . مر الوقت سريعاً وعادت زوجة أبيها وابنتها من السوق وفى حجرة نوم الأبنة التي كان بابها موارباً أخذت سندريلا تختلس النظرات وتسترق السمع لما يدور فى الداخل فقد كانت أبنة زوجة أبيها تستعرض لأمها ما اشترته من ملابس على جسدها الممتلئ وكانت تستشير أمها فى أنسب الفساتين التي تظهر حُسنها وجمالها أكثر .. كان الغيظ قد تملك سندريلا أكثر وأكثر كلما استبدلت أبنة زوجة أبيها فستانا بأخر .. كانت المرآة التي تملأ حائط بأكمله فى حجرة نوم أبنة زوجة أبيها لا تكذب أبداً ... اختمرت الفكرة فى عقل سندريلا الصغير واعتزمت على تنفيذها فى أقرب وقت ممكن ... لبت سندريلا بسرعة نداء زوجة أبيها و أخذت تقوم بعمل ما طلبته منها ... انتهت من تنظيف وتلميع الحذاء الجديد وبعد ذلك أخذت تقوم بكى الفستان الجديد الذي تعمدت سندريلا ترك المكواة عليه فترة طويلة وتذرعت بحجة قيامها بأكثر من عمل فى وقت واحد حتى أحترق الفستان ولم يعد ملائماًً للارتداء . ثارت زوجة أبيها وكذلك ثارت ابنتها على هذا الإهمال الجسيم الذي تسبب في احتراق أفضل فستان اشترته ولم تستبعد أبنة زوجة أبيها شبهة التعمد فى إحراق الفستان ... نالت سندريلا كالمعتاد من الإهانات والضرب المبرح ما يكفيها ويفيض عنها أيضا ولم يهدئ من روع أبنة زوجة أبيها سوى أنها وجدت فستاناً آخر يصلح لحضور الحفل به ... لم تهتز سندريلا ولم تتراجع عن استكمال باقي خطتها التي اعتزمت على تنفيذها كاملة .. فمع اقتراب موعد بداية الحفل واقتراب انتهاء زوجة أبيها وأبنتها من استعداداتهما لحضور الحفل إلا انهما فوجئا باختفاء الحذاء الجديد، ورغم بحثهما المستمر عنه وسؤالهما الملح لسندريلا عن مكان وجود الحذاء وخاصة أنها أخر يد لمسته عندما قامت بتنظيفه إلا أنهما لم يعثرا عليه وباءت جميع محاولاتهما بالفشل الذريع فى العثور على الحذاء لم يتبق من الوقت الكثير على بداية الحفل ؛ فقررت زوجة أبيها وابنتها الذهاب سريعاً إلى المدينة لشراء حذاء آخر حتى يستطيعا اللحاق بموعد الحفل ... انتهزت سندريلا الفرصة بعد أن خلا المنزل عليها تماماً فأخرجت الحذاء من مخبئه الذي دسته فيه وارتدته رغم انه لم يكن مقاسها تماماً ثم قامت بمعالجة الفستان من الحرق الذي أحدثته فيه ورغم مهارتها الفائقة في معالجة الحرق إلا إن أثار الاحتراق مازالت واضحة على الفستان لم تبال سندريلا. ارتدت سندريلا الفستان ثم تعطرت بعطر زوجة أبيها الذي كان يحضره أبوها من المدينة خصيصاً لها، كما وضعت الكثير من المساحيق التي كانت تراقب أبنة زوجة أبيها وهى تضعها كلما كانت تستعد للخروج فى مثل هذه المناسبات وعندما همت بالخروج فاجأتها الساحرة وقالت لها بتحد كبير :- - نفذت ما فكرت فيه ... تحملي النتيجة أذن . في محاولة أخيرة من السندريلا لكي تستميل الساحرة إليها قالت لها فى صوت واهن مصطنع حتى تصعب على الساحرة وتعذرها فيما فعلته:- - لقد كانا قساة جداً على . - أعلم ذلك تماماً وأعلم أيضا انهما حرماك من الكثير من حقوقك ولكن ما كان يجب عليكٍ أن تقابلي الإساءة بالإساءة بل بالحسنى والمعروف وان ما فعلتيه خطأ كبير وعلى المخطئ أن يتحمل نتيجة خطئه . - لكن هذا من حقي . - ليس حقك . - كيف ليس حقي ؟ أليس هذا الفستان من نقود أبى ؟ أليس هذا الحذاء من نقود أبى أيضا ؟ هل لو كانت أمي - على قيد الحياة حتى الآن كنت سأعاني ما أعانيه الآن ؟ ألم اكن أنا التي سوف تكون مكان هذه الابنة القاسية - ولكنك أخذت شيئاً ليس من حقك كما انك أخفيت الحذاء وقمت بإحراق الفستان وكلها أعمال ما كان يجب - أن تقومي بها وأنت الفتاة الوديعة الرقيقة .قالت سندريلا بحدة :- - هذه أشيائي ... لقد ذقت طعم الحرمان سنوات طويلة . - نعم ذقت طعم الحرمان سنوات ولكن هذا ليس مبرراً لتلك الأفعال المشينة التي قمت بها. - وماذا كنت تريدني أن أفعل ؟ - أن تصبري قليلاً وكان الله سوف يعولك ويعطيك من نعمه التي لا تحصى الكثير والكثير لكنك تعجلت أجر الله و أردت أن تحصلين عليه بنفسك وهو ما أوقعك فى هذا الخطأ الكبير . سندريلا فاغرة فاها تستمع إلى كلام الساحرة فى غير اقتناع، واصلت الساحرة كلامها عير عابئة برد فعل سندريلا:- - لقد قمت بتحذيرك أكثر من مرة وكنت سوف أساعدك في الحصول على ما تريدين وبشكل أفضل من ذلك بكثير كمكافأة من الله عز وجل على صبرك وجلدك ولكنك لم تستمعي إلى تحذيراتي ولم ترضي بقضاء الله وقدره وتصرفت كما شئت أنت فتحملي النتيجة . سندريلا بعد أن نفد صبرها على الساحرة ولغوها الكثير الذي ليس من ورائه طائل :- - سأتحمل ... نعم سأتحمل أى نتيجة مهما تكون قاسية فلن أقاسى أكثر مما قاسيت وأذهبي الآن إلى حيث آتيت واتركيني في حالي انعم باللحظة السعيدة التي اقتنصتها من فم الأسد كما يقولون. اختفت الساحرة من أمهما فهجم عليها صوتها الداخلي ينهرها بشدة على ما فعلت وكان يجب عليها أن تنتظر هدية السماء لها فبالتأكيد كانت سوف تكون هدية رائعة وأغلى بكثير مما حصلت عليه وكرر الصوت عليها بأن نتيجة ذلك لن تكون فى صالحها مطلقاً رغم قسوة زوجة أبيها وأبنتها ومعهما قسوة أبيها . نحّت سندريلا كل هذا الهراء على حد زعمها جانباً وخرجت مسرعة للحاق بالحفل قبل عودة زوجة أبيها وابنتها من المدينة . كانت سندريلا في أبهى صورة ساعدتها في ذلك بشرتها البيضاء وملامحها الدقيقة وصفحة وجهها الرائقة . عندما وصلت إلى مكان الحفل لفتت نظر جميع المدعوين من علية القوم بمن فيهم الأمير نفسه الذي سارع إليها وحياها تحية خاصة جداً ودعاها بحفاوة بالغة للمشاركة فى الحفل... اندهشت كثيراً لهذه الحفاوة فلم تكن تنتظر أكثر من ذلك ... بعد أن تناولت الكثير من الطعام الذي حرمت منه فى بيت أبيها سارع الأمير بتقديم كوب من عصير البرتقال المنعش لها الذي شربته بأكمله، بعدها بدأت الموسيقى تتصاعد من أرجاء القصر كله ... تسابق جميع المدعوين بلا استثناء للرقص معها ولكنها اختارت الأمير لكي يشاركها الرقص الذي تعلمته أيام عزها الأولى التي عاشتها في حياة والدتها ... ظلت ترقص وترقص مع الأمير فى نشوة غريبة وهى تبتسم ابتسامات ذات مغزى لانتصارها على كل من حاول أن يحرمها من هذه اللحظة التي لن تعوض مرة أخرى فى حياتها الخشنة بداية من زوجة أبيها القاسية التي كان يطل عليها وجهها القبيح بين حين وآخر مروراً بأبنة زوجة أبيها التي كانت تعاملها دائما على أنها خادمتها فقط ووجه الساحرة الماكر التي كانت تحاول أن تضللها بحجة انتظار فرح السماء وصولاً إلى صوت ضميرها المزعج الذي حاول أن يغتال فرحتها الأخيرة بأنه ما كان يجب عليها أن تقوم بما قامت به. تنبهت إلى صوت الأمير وهو يقول لها :- - من أنت ؟ أنا أول مرة أطالع فيها وجهك الحسن هذا. ابتسمت فى زهو وافتخار وقالت له :- - لا تشغل نفسك بمن أنا ؟ أو من أين أتيت ؟ دعنا ننعم بتلك اللحظة الرائعة . أبتسم لها الأمير وأخذ فى مواصلة الرقص الممتع معها وفى غمرة اندماجهما فى الرقص على نغمات الموسيقى الرائعة وضع الأمير يده على جسدها فوقعت على مكان احتراق الفستان وأخذ يتحسس موضع الاحتراق حتى يتبين ما هو ذلك الشيء الغريب الذي وقعت يده عليه... شعرت سندريلا بالخوف من افتضاح أمرها وكشف الأمير لحقيقتها فهرولت إلى الخارج مسرعة حتى أنها لم تبالي بفردة الحذاء التي طارت من قدمها وواصلت تجرى حتى لا يلحقها أحد . بعد أيام سمعت طرقات خفيفة على الباب وبعد أن فتحت وجدت أمامها حراس الأمير ومعهم - فردة الحذاء التي تركتها في حديقة القصر عندما هربت من حفل الأمير- يبحثون عن صاحبتها حتى يتزوجها الأمير فورا لذا طلبوا منها أن تأتى بكل نساء المنزل حتى يقوموا بارتداء فردة الحذاء ومن يكون الحذاء مقاسها تماما سوف تكون عروس الأمير المنتظرة فجربت سندريلا قياس الحذاء لكنه كان واسعا عليها لأنه ليس حذاءها وعندما حضرت أبنة زوجة أبيها قامت بقياس الحذاء جاء مقاسها تماماً فرحت كثيراً ونادت على أمها لكي تخبرها بهذا الخبر السار جدا وذلك فرح الحراس كثيرا بالعثور على صاحبة الحذاء التي كانوا يبحثون عنها طيلة الأيام الماضية وقالوا أن الأمير سوف يفرح كثيرا بهذا الخبر السعيد . اغتمت سندريلا وحصدت جراء صنيعها فلقد طار الأمير منها وطارت كل أحلامها وأنها سوف تقضى حياتها كلها في هذا الشقاء الذي لن ينتهي بعد .انهمرت الدموع من عينيها بغزارة وظلت تبكى وتبكى . أفاقت سندريلا من غفوتها الطويلة أخذت تفرك عينيها حتى تنفض عنهما ذلك الكابوس الموحش ؛فهي لم تفعل ذلك ولن تفعل ذلك مطلقا ، وهى قانعة بحياتها ومؤمنة بقضاء ربها وقدره ، وأكثر إيمانا بأنه وراء كل غمامة إشراقة شمس وانه مهما طالت هذه الغمامة إلا انه لابد أن تشرق الشمس يوماً ما . طالعها وجه الساحرة البشوش حيث قالت لها:- - استعدى يا سندريلا لأني سوف أساعدك على حضور حفل الأمير ليلة غد حيث ستكونين أجمل ما في الحفل ولكن عليك أن تتذكري انه عندما تدق الساعة الثانية عشر مع منتصف الليل تماماً يجب أن تتركي الحفل والمكان كله ً وتعودي ألي المنزل فوراً... ابتسمت سندريلا ابتسامة واسعة برغم انه مازال يصل إلى أذنيها حوار زوجة أبيها مع ابنتها عن استعداداتهما للذهاب في الصباح إلى المدينة لشراء ما تحتاجه أبنة زوجة أبيها من ملابس جديدة وحذاء جديد أيضا حتى تستطيع حضور حفل الأمير إلا إنها سحبت غطاءها وراحت تحلم باليوم السعيد الذي سوف تزف فيه إلى الأمير .







رد مع اقتباس
قديم 10-06-2012, 12:07 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
اميرة عجور
عضو لامع
إحصائية العضو






 

اميرة عجور غير متواجد حالياً

 


افتراضي


طائرة سلمى الورقية


عندما صعدنا إلى سطح منزلنا الريفي الواطئ، كان أخي (سالم) قد صنع طائرات ورقية كثيرة، وناداني لكي أربطها بالخيوط ثم نطلقها معاً نحو السهل، وبما أنني كنت أشعر بمتعة كبيرة وأنا أراها ترفرف كالفراشات فقدأغلقت أذني عن صوت أختي الذي كان كان يرن في أنحاء البيت وهي تناديني كي ألعب معها. هذه المرة كانت الطائرات من الورق المقوى... لونها أزرق رمادي ... ومصممة بشكل متقن كا لو أنها طائرات حقيقية، وقال (سالم):

ـ انظري هذه ياسلمى أنها من معدن شفاف ورقيق هي أوراق القصدير التي خبأها خالد عندما أتتنا هدية خالنا صالح.
تقول سلمى:
ـ آه... لاتذكرني بالهدية ياسالم... فأنا مقهورة منذ ذلك اليوم. لماذا أخفت أمنا كل تلك الأشياء الجميلة؟
أجاب سالم:
ـ ليس هذا وقته الآن. تعالي الحقي بي إلى السطح قبل أن تفطن أمنا لوجودنا في البيت.
ترد سلمى:
ـ سأذهب معك بشرط...
يقول سالم:
ـ أي شرط؟ كنت ستزعلين لو أطلقت طائرتي دون أن تشاهديها.
تجيب سلمى:
ـ كنت سأزعل... ولكن لماذا لم تعطني أمي قطعة قماش جميلة أخيطها ثوباً؟
قالت هذا بينما يسحبها سالم من يدها... قلبها يرفرف كعصفور... لم يكن لديها مثل هذه الأحاسيس نحو الأشياء... تتذكر جدتها وهي تبتسم، وتقول لها:
ـ أنت تكبرين بسرعة ياسلمى...
وأمها تعاملها على أنها طفلة صغيرة... لكنها أصبحت في سن الحادية عشرة... وأنها قريباً ستنهي دراستها الابتدائية. ومادامت (الضيعة) صغيرة إلى هذا الحدوليس فيها مدرسة ثانوية ولا إعدادية فهي حتماً ستنتقل إلى (البلد)، وستكون مثل ابنة عمها (فرح) التي تعلمت حتى المرحلة الجامعية.
فوق السطح تقف سلمى والسهل يمتد أمامها مثل بساط أخضر جميل... تتمنى لو أنها تطير منه وتزقزق مثل عصفورة... أصبحت لا تحب الألعاب التي تخص الصغار.. لكن قصتها مع الطائرات عجيبة... دائماً تحلم بأنها يوماً ما ستركب طائرة..أو ربما تقودها ، من يدري؟ لم ؟ ألا تقود النساء السيارات ؟ ماالفرق ؟ .. صحيح أن قيادة الطائرة أصعب كما تتصور لكن الأمر واحد. أحلامها ترفعها فوق بلاط السطح خفيفة مثل ريشة في الهواء... تحس أنه ينبت لها جناحان... هل سيطول الزمن حتى يأتي هذا المستقبل الذي يحدثونها عنه؟ أمس كتبت في درس التعبير أنها تريد أن تكون طائراً حراً.

صوت الأم يأتي من بعيد وهي تنادي: سلمى.. سلمى... أين أنت؟
تتنبه سلمى، فتنسحب من حلمها وتهرع نحو أمها.
أمام باب المنزل تستقبل الأسرة الخال الذي عاد من المغترب محملاً بالهدايا والأشواق. ومن بين الهمسات والقبلات والأحاديث كانت سلمى تلتصق بخالها، فقد افتقدته كثيراً، يبادرها فيقول:
ـ هيه... وأنت ياسلمى... متى ستبدأ إجازتك المدرسية؟
تتنهد سلمى وتقول:
ـ ليست المشكلة هي الإجازة ياخالي... إنها المرحلة الدراسية القادمة.
يضحك الخال ويقول:
ـ ومالمشكلة في المرحلة القادمة؟ ألن تذهبي إلى المدرسة من جديد؟
تجيب سلمى:
ـ وأين هي المدرسة... في قريتنا لاتوجد سوى مدرسة ابتدائية واحدة... ألا تعرف ذلك؟
يفكر الخال ويهز رأسه:
ـ هكذا إذن.
سلمى تشرد بعيداً.. الجميع يضحكون ويتحدثون وهم مبتهجون بزيارة القريب الذي كان غائباً.
في زاوية الغرفة الخال والأم يهمسان بحديث لم تسمع منه سلمى ولاكلمة واحدة...
وفجأة يقترب الخال منها وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة بدت معها أسنانه البيضاء، وهو يقول:
ـ ما رأيك ياسلمى أن تذهبي معي أثناء الإجازة في عودتي للمغترب؟
ترد سلمى:
ـ ولكن ياخالي...
يقاطعها:
ـ وقبل افتتاح المدرسة تعودين مع زوجتي وأولادي إلى البلد حيث المدارس متوفرة هناك فتقيمين معهم.
تقفز سلمى فرحة وتقول:
- أحقاً هذا يا خالي .. هل هذا ممكن يا أمي تبتسم الأم وتقول :
ـ ولم لا... أليس هذا حلاً معقولاً؟
تنظر سلمى من النافذة فترى الطائرات الورقية التي أطلقتها مع سالم تكبر وتكبر حتى تملأ السماء، وترتفع عالياً حتى تغيب بين الغيوم. وتسمع دوياً هائلاً ما يلبث أن يخفت تدريجياً، فتتنهد وكأنها أصبحت على مقعد الطائرة أمام نافذة صغيرة جداً ولكنها تطل منها على البحار والجبال والسهول







رد مع اقتباس
قديم 10-06-2012, 12:07 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
اميرة عجور
عضو لامع
إحصائية العضو






 

اميرة عجور غير متواجد حالياً

 


افتراضي


قوس قزح


هذا أنا، أيّها الأصدقاء، صرت في العاشرة من عمري، أحبّ مثلكم الشمس والأشجار والأزهار والعصافير المغرّدة.. أحبّ أمي وأبي وإخوتي . وأهلي وجيراني.. أحبّ مدرستي وأساتذتي.. أحمل حقيبتي الجلدية، وأنطلق باكراً إليها.. أصدقائي هناك ينتظرونني، وسنقضي أجمل الأوقات، أنا أعاملهم بلطف ومودّة، وهم كذلك، الأصدقاء يتعاملون دائماً بلطف ومحبّة ومودّة وتهذيب..
وفي يوم العطلة، ألعب معهم، نركض، نقفز.. نتبارى في الوثب والجري، والتقاط الكرة وهي تطير في الفضاء..
.......
لكنني، اليوم ، حزين..
هل تعرفون لماذا؟‍
اليوم، هو يوم الجمعة، يوم العطلة الأسبوعية، وأنا لاأستطيع الّلعب مع أصدقائي، لأنّ الجو ماطر،... منذ الصّباح الباكر ، والسماء ملبّدة بالغيوم الداكنة والمطر ينهمر بغزارة ، ولن أتمكّن من الخروج إلى اللعب
وقفتُ خلف النافذة، في غرفة الجلوس بدأت أراقب هطول المطر.. كانت حبّاته الكبيرة تنقر زجاج النافذة ، بلطف أولاً.. تب.. تب.. تب.. تبتب، تبتب، تب.. تب.. ثمّ ازدادت.. ياه.. كأنها حبال تصل الأرض بالسماء، وازدادت أكثر حتى خلتُ أنّ سطولاً تندلق..وش..وش.. وش.. مطر غزير.. والأشجار بدأت تغتسل، والطرقات تستحمّ، لقد صارت نظيفة لامعة!..
ولم تمض ساعة أخرى ، حتى انقطع المطر..
وشاهدت مجموعة من الألوان الجميلة الشفّافة، كأنها الجسر المعلّق،... دُهشت، ولم أعرف ما الذي يتسلّقُ السّماءِ، وينتصب في وسطها.. سألت أمّي:
- ما هذا الذي يشبه الجسر.. جسر النّهر الحجريّ؟!
مسحتْ أمي بحنان فوق رأسي، وقالتْ:
- إنّه قوس قزح!
سألت ثانيةً:
- ومن بنى هذا القوس؟
ضحكت أمي. لقد أدهشها سؤالي، ضمتّني إليها، وبدأت تشرح، كيف يتشكّل قوس قزح:
- انظر. لقد طلعت الشمس، وتلك أشعتها تنعكس على قطرات المطر.. والضوء الأبيض يتحلّل إلى طَيْفهِ الّلوني،.. انظر ، هذه ألوان الطيف من الأعلى بدأت تتدرّج.. اللون الأحمر، والبرتقالي، والأصفر والأخضر، والأزرق، والنّيلي، والبنفسجي.. هتفتُ بفرح:
- سبعة ألوان جميلة، ياأمي ، سبعة ألوان!..
هزّت رأسها ، وهمستْ:
-ما أروع جمال الطبيعة.. ما أروع ما فيها من رقّةٍ وجمال!..
...........
......................
لقد أعجبني قوس قزح، أعجبني كثيراً حتى إنّني قصصت دائرةً من ورقٍ مقوّى‘ قسّمتها إلى سبعة قطاعات، هي ألوان الطّيف، لوّنتها بدقّة، ثم ألصقتها على بكرة خيوط فارغة لأجعلها تدور، بعد أن ثقبت بقلم الرصاص مركز المحور.. هاهي ذي تدور.. تندمج الألوان، وتدور.. ألوان الطيف الشفّافة تدور.. وحين تزيد سرعتها تبدو الدائرة ذات لون أبيض.. ما أجمل هذا!!..
كانت لعبة جديدة من ألعابي، سوف أفاجئ بها أصدقائي وأصحابي..
.....................
لقد حبسني المطر ذلك النهار..
لكنني استفدت كثيراً، فأنا قمت بعمل نافع.. وما زلت أفكّر بأن أكتشف شيئاً جديداً..ربّما- في المرة القادمة- أتسلّق قوس قزح.. وأعرف ما يدهش أكثر.. ربّما..







رد مع اقتباس
قديم 10-06-2012, 12:09 PM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
اميرة عجور
عضو لامع
إحصائية العضو






 

اميرة عجور غير متواجد حالياً

 


افتراضي


أين أُمّي؟


سألت" رزان" خروفها الأبيض:
- لماذا لم ينبت قرناك، أيّها الخروف الصغير؟
صاح الخروف :
- ماع.. ماع..
ولم يجب ؛ لأنه كما تعرفون لايستطيع الكلام.
سألت" رزان" شجيرة الياسمين:
- كيف أستطيع الوصول إلى أزهارك البيضاء؟
لكنّ شجيرة الياسمين لم تردّ أيضاً، اكتفت بنشر عطرها الناعم، ونثرت أزهارها الصغيرة كالنّجوم.
سألت " رزان" دميتها الشقراء:
- لماذا تأخّرت ماما؟
هزّت الدمية رأسها، واحمرّ خدّاها ولم تردّ أيضاً، لأنّ الدّمى لاتعرف الإجابة عن أسئلتنا..
بكت " رزان" هيء.. هيء.. هه.. هه.. هه لكنّ أحداً لم يسمع بكاءها، فهي وحيدة في الغرفة، على الأريكة جالسة، والنافذة العالية فوقها..
أسندت رأسها إلى طرف الأريكة..و.. سكتت.. كانت تحدّق إلى ثوبها ، على ثنيّاته أزهار صغيرة، وفراشات ملوّنة، وخطوط مرحة زرقاء وحمراء.. طال تحديقها..والفراشات تتطاير أمام عينيها صعوداً وهبوطاً بين الخطوط والأزهار..
قالت هامسة:
- ليت لي جناحَيْ فراشة لأطير وأبحث عن ماما.. أين ذهبت ماما؟
طارت" رزان"..
صارت فوق النافذة العالية..
طارت.. طارت.. صارت فوق شُجيرة الياسمين.
طارت.. صارت فوق السطح .. حسبت أنّها ستفزع العصافير والحمائم. غير أنّ العصافير زقزقت على كتفيها قائلةً:
- أهلاً بك يا" رزان"
ثمّ رقصت حمامة صغيرة بين يديها وأخذت تهدل بصوت رخيم..
- كو كو.. كوكو.. كوكو..
طارت أكثر ، صارت فوق الشارع العريض، والسّاحة الفسيحة، فوق إشارات المرور، رأت الشرطي هناك بقبّعته الناصعة وكميّه الأبيضين، ينظّم عبور السيّارات والنّاس، ألاحت له بكفّيها.. طارت.. صارت فوق السوق المزدحمة والأبنية الكبيرة، رأت العمّال يدفعون العربات؛ والعرق يتصبّبُ من جباههم، رأت الموظفين في المكاتب، والموظّفات ينقرن على الآلات الكاتبة أو على أزرار الكمبيوتر.. تك.. تك تاك.. تك.. تاك.. تاك.. تك..
ابتسمت وهي تراهم يليحون لها بأيديهم وراء النوافذ اللامعة..
طارت، صارت فوق البساتين الخضراء، رأت المزارعين يعملون بهمّة ونشاط حتى أنّهم لم يرفعوا رؤوسهم أو يردّوا على تلويحة كفّيها..
طارت.. صارت فوق الحديقة القريبة من النهر، رأت طفلاً صغيراً في مثل عمرها، عرفته من خصلة شعره الأشقر على جبينه، إنه " أسعد" الولد المشاكس دائماً في روضة الأطفال، كان يمدّ لسانه الأحمر، ويشدّ أذنيه.. دَوْ.. دَدْ. دَدْ.. دَوْ.. دَدْ.. أصابعه ملوّثة بالحبر، ونصف أزرار صدريّته مقطوعة، صاح " أسعد" وهو يجري..
- انظروا.. " رزان" تطير‍"!" رزان" تطير!. ثوبها الملوّن بأزهاره وفراشاته وخطوطه الزرقاء والحمراء يبدو كالمنطاد، وهي ترتفع بعيداً في سماء زرقاء، ركضت معها قطعٌ من غيوم بيض ، ركضت كالخراف إلى جانبها.. ارتفع صياح " أسعد".
- خذيني معك..
- لا.. لن آخذك، أنت ولد مشاكس
- أرجوك.. خذيني.. سأكون عاقلاً!
- ثيابك ملطّخة بالحبر.. هذا لايليق أن تذهب.
ارتفع صياح الأولاد أكثر.. كانوا يردّدون مع " أسعد":
- رزان.. رزان..
و.. هوب.. هوب.. هب.. سقطت من فوق الأريكة. سقطت على البساط المزركش.
كانت ماما أمامها.. قربّت وجهها اللطيف، وقالت:
- ألم أقل لك.. لاتنامي على طرف الأريكة؟
فتحت " رزان" عينيها وهمست:
- كنت أبحث عنك، ياماما!..







رد مع اقتباس
قديم 10-06-2012, 12:10 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
اميرة عجور
عضو لامع
إحصائية العضو






 

اميرة عجور غير متواجد حالياً

 


افتراضي


زهــرة الثلــج


خرجت رباب من بيتها الصغير في قرية من قرى الجولان وهي ترتجف من البرد... فالثلج لا يزال يتساقط منذ ليلتين.. وكل شيء حولها لبس ثوباً أبيض... تدثرت بمعطفها السميك ولفت رأسها بشال جدتها الصوفي. السماء صافية وحنون الآن... ولكن ما يدريها أن العاصفة ستعود من جديد؟ لا يهم... فالمسافة بين بيتها وبين مبنى البريد ليست طويلة ولا بد أن تبعث برسالتها إلى خالتها في دمشق. استعادت كلمات الرسالة التي كتبتها نيابة عن جدها وجدتها وكل أفراد الأسرة تقول فيها: "نحن لا زلنا مواطنين سوريين ونرجوكم وأنتم تعرفون أسماءنا وأرقام هوياتنا الأصلية أن تنوبوا عنا في الانتخابات التي تجري في البلاد. وبما أننا لا نستطيع الحضور إلا بإذونات خاصة من سلطات الاحتلال فإننا نفوضكم بإعطاء أصواتنا.
ولكم تحياتنا وآمالنا بالتحرر واللقاء. "
تنهدت رباب ولمست دمعة ساخنة سقطت على خدها فهي التي كتبت الرسالة وما استشارت فيها أحدا من أسرتها لأنها عندما اقترحت عليهم ذلك نظر بعضهم إلى بعض بحزن... وصمتوا...
وأطرقوا برؤوسهم مهمومين.
في الطريق استوقفتها دورية اسرائيلية وسألوها بقسوة إلى أين هي ذاهبة في مثل هذا الوقت وهذا الطقس؟ ردت باضطراب: أنا ذاهبة إلى مبنى البريد. فسخر منها أحدهم قائلاً:
- لكن المبنى مغلق... وليس هذا وقت الدوام.
أجابت بكبرياء:
- إذن سأضع رسالتي في أي صندوق للبريد.
فتركوها وانصرفوا عنها.
وقبل أن تعثر على صندوق البريد الوحيد في القرية صادفت (رافع) قريبها وابن جيرانهم.
ولما سألها باحت له بالسر كاملاً. تنهد رافع بحسرة وقال:
- لكن رسائلنا من هنا لاتصل إلى أهلنا في دمشق ولا إلى سواها من المدن السورية... فما نفع أن تضعي رسالتك في البريد؟
حزنت رباب لأنها لم تنتبه لهذا الأمر الخطير... فما هذا الظلم... ألا يكفي أنهم في الأرض المحتلة... وأنهم بعيدون عن أهل بلادهم.. ألا يكفي أنهم يشعرون وكأنهم مأسورون؟
قالت رباب:
- لن أعود ومعي الرسالة.... ولا بد أن أفعل أمراً ما.
قال رافع:
- مزقيها قبل أن تقع في يد أحد ويصيبك أذى.
أجابت بحرارة:
-لا... لن أمزقها.
ثم مشيا صامتين... لكن رباب وفي الطريق المؤدية إلى مبنى البريد أخذت تزيح أكوام الثلج بيديها المرتعشتين، وتصنع حفرة صغيرة وضعت فيها الرسالة ثم غطتها وهي تبكي. ولما سألها رافع ماذا تصنع؟ قالت بثقة وتحد:
- إنها زهرة الثلج لا بد أن يقطفها أحد بعد أن تشرق الشمس وتذوب الثلوج عن المروج







رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:08 AM بتوقيت عمان

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
[ Crystal ® MmS & SmS - 3.6 By L I V R Z ]
mess by mess ©2009