يا طـالـب المـجــد فـي عجــور مــورده =عـــذب مـعـيــن يـروّي غــلــة فـيـنـــــا=شــــم الأنــــــوف أبــاة دام عـــزهــــــم =هـــم الأوائــل إن نــادى مـنــاديــــــنــــا=تـفـوح يـا بـاقـة الأزهـــار فـي وطـنــي =فــوح الأريـــج ونـفـح الطيــب يغـريـنـا كلمة الإدارة


الارقام الماستر للاجهزه الستلايت(الريسيفر)       »     فن ادارة المواقف       »     فيلم وثائقي عن عجور(ترجم في منتديات عجور)حصريا       »     خُرَّفيّة صمير وخظره ..       »     المقامات المقدسة في عجور       »     اكتشاف كنيسة بيزنطية مثيرة في خربة دروسِيّة(عجور))       »     عجور التاريخ و الحضارة - الحلقة الثانية       »     اجمل لهجة-اللهجة العجورية       »     هل قرات هذا الكتاب؟؟؟       »     يلتقيان بعد 65 عاماً من ترحيلهما قصراً عن عجور!!       »     خرائط للخرب المحيطة بـ عجّور عام 1941م       »     المنتزه البريطاني الذي أقيم للتغطية على أراضي عجور       »     اليمن و قيس 2       »     مبارك .........مبارك لعجور ومنتديات عجور       »     سجل الوفيات لعجور ١٣٢٠هـ -١٣٣٠هـ ١٩٠٢م - ١٩١١م       »     ضريبة الانتداب البريطاني٤ - وثائق تاريخية عجور       »     موسوعة المليون حكمة       »     تاريخ فلسطينن       »     عالم الاسماك( متجدد)       »     من شعر جدتي       »    

آخر 25 مشاركات
ضيف اليوم بصراحة (الكاتـب : Big heart - آخر مشاركة : ajoor - )           »          الارقام الماستر للاجهزه الستلايت(الريسيفر) (الكاتـب : ابو ايهم السراحنة - آخر مشاركة : ajoor - )           »          فن ادارة المواقف (الكاتـب : ابن البلد - آخر مشاركة : ajoor - )           »          فيلم وثائقي عن عجور(ترجم في منتديات عجور)حصريا (الكاتـب : ابو ايهم السراحنة - آخر مشاركة : ajoor - )           »          خُرَّفيّة صمير وخظره .. (الكاتـب : زياد الراعوش - آخر مشاركة : ajoor - )           »          المقامات المقدسة في عجور (الكاتـب : حسن العجوري - آخر مشاركة : ajoor - )           »          اكتشاف كنيسة بيزنطية مثيرة في خربة دروسِيّة(عجور)) (الكاتـب : أمان - آخر مشاركة : ajoor - )           »          عجور التاريخ و الحضارة - الحلقة الثانية (الكاتـب : م .نبيل زبن - آخر مشاركة : ajoor - )           »          اجمل لهجة-اللهجة العجورية (الكاتـب : م .نبيل زبن - آخر مشاركة : ajoor - )           »          هل قرات هذا الكتاب؟؟؟ (الكاتـب : م .نبيل زبن - آخر مشاركة : ajoor - )           »          يلتقيان بعد 65 عاماً من ترحيلهما قصراً عن عجور!! (الكاتـب : م .نبيل زبن - آخر مشاركة : ajoor - )           »          خرائط للخرب المحيطة بـ عجّور عام 1941م (الكاتـب : أمان - آخر مشاركة : ajoor - )           »          المنتزه البريطاني الذي أقيم للتغطية على أراضي عجور (الكاتـب : أمان - آخر مشاركة : ajoor - )           »          اليمن و قيس 2 (الكاتـب : م .نبيل زبن - آخر مشاركة : ajoor - )           »          مبارك .........مبارك لعجور ومنتديات عجور (الكاتـب : م .نبيل زبن - آخر مشاركة : ajoor - )           »          سجل الوفيات لعجور ١٣٢٠هـ -١٣٣٠هـ ١٩٠٢م - ١٩١١م (الكاتـب : م .نبيل زبن - آخر مشاركة : ajoor - )           »          ضريبة الانتداب البريطاني٤ - وثائق تاريخية عجور (الكاتـب : م .نبيل زبن - آخر مشاركة : ajoor - )           »          موسوعة المليون حكمة (الكاتـب : *ريحانة* - آخر مشاركة : ajoor - )           »          تاريخ فلسطينن (الكاتـب : أمان - آخر مشاركة : ajoor - )           »          عالم الاسماك( متجدد) (الكاتـب : ابو ايهم السراحنة - آخر مشاركة : ajoor - )           »          صور و خرائط و افلام جديدة لعجور (الكاتـب : م .نبيل زبن - آخر مشاركة : ajoor - )           »          في حب عجور (الكاتـب : امجد المصري ... - آخر مشاركة : ajoor - )           »          من عجائب الطيور (الكاتـب : نور الهدى - آخر مشاركة : ajoor - )           »          هذا ما كتبه جلالة الملك باوراقه النقاشية (الكاتـب : م .نبيل زبن - آخر مشاركة : ajoor - )           »          دعم المرشح محمد عبد الهادي حماد(ابو احمد العجوري) (الكاتـب : م .نبيل زبن - آخر مشاركة : ajoor - )


العودة   منتديات عجور - بيت كل العرب > الاقسام الفلسطينية > قسم رجالات فلسطين
قسم رجالات فلسطين كل ما يتعلقوعشائر ورجالات فلسطين



إضافة رد
قديم 12-28-2012, 02:34 AM رقم المشاركة : 511
معلومات العضو
م .نبيل زبن
المؤسس
 
الصورة الرمزية م .نبيل زبن
إحصائية العضو







 

م .نبيل زبن غير متواجد حالياً

 


افتراضي


القائد السوري سعيد العاص شهيد معركة (حوسان ـ الخضر)

إلى الغرب من مدينة بيت لحم، وعلى مبعدة خمسة كيلومترات، تقوم (قرية الخضر) التي آخذت اسمها من اسم (العبد الصالح) الذي ذكره الله سبحانه وتعالى في (سورة الكهف) حيث رافقه سيدنا موسى عليه السلام وتعلم منه.. وليس صحيحا ما أوردته بعض الجهات التي تطرقت إلى ذكر تاريخ (قرية الخضر) من أنها أخذت اسمها من دير مسيحي أقامه البريطانيون إبان احتلالهم لفلسطين تخليدا لقديسهم (مار جريس) الذي تروي الميثولوجيا المسيحية أنه قتل التنين.. إلخ، وأنه هو ذاته الخضر الذي يروي العامة معلومات مغلوطة أنه عاش بعد موسى إلى زمن عيسى عليهما السلام ثم زمن محمد صلى الله عليه وسلم، وتنسج حوله الروايات والأساطير أنه قابل فلانا وأعطى فلانا عهدا إلى آخر ما يقضون وينسجون مما يناقض أدلة القرآن والسنة والمعقول وإجماع المحققين، على أن الخضر ليس حيا، ولا علاقة له بـ (مار جريس).
وقرية الخضر هذه كانت مسرحا للمعركة الشهيرة التي نشبت في يومي الخامس والسادس من تشرين الأول/أكتوبر بين المجاهدين الفلسطينيين وعددهم 120 ثائرا، وقوات الاحتلال البريطاني التي قدر عددها بحوالي ثلاثة آلاف جندي تساندهم الآليات والطائرات.. وفي تلك المعركة، استشهد القائد المجاهد العقيد أو العميد (سعيد العاص)، وتم نقل جثمانه من أرض المعركة ليوارى الثرى في يوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر عام 1936 في مقبرة الخضر في احتفال شعبي اشترك فيه أهالي القرية ووفود من أهالي (بيت جالا) و(بتير) و(بيت لحم) والقرى المجاورة، ومنعت سلطات الاحتلال البريطاني سكان القدس من المشاركة في التشييع. وقد ابن الشهيد القائد عدة خطباء، وأقيمت صلاة الغائب على روحه الطاهرة في جميع مساجد فلسطين، وكذلك في المسجد الأقصى في القدس عقب صلاة الجمعة التالية.
وقد ذكرت بعض الجهات التي تناولت هذه المعركة أن (سعيد العاص) كان فلسطينيا، وهذا غير صحيح، فالشهيد القائد (سعيد العاص) من أبناء مدينة حماة في وسط سوريا التي تعرف أيضا باسم مدينة أبي الفداء إسماعيل ابن عماد الدين صاحب كتب الجغرافيا والتاريخ المشهورة.


سعيد العاص بلباسه العسكري

ولد عام 1889 لأسرة من آل شهاب تقيم في (حي الحاضر) –وهو حي شعبي-، وقد لقب بـ (العاص) –نسبة إلى نهر العاصي الشهير- إبان خدمته في الجيش العثماني، وغلب اللقب على اسمه الأصلي، فصار معروفا باسم (سعيد العاص)، أو (محمد سعيد العاص) كما كان يوقع مراسلاته أو باسم (أبو سعاد) كما كان يناديه المقربون من إخوانه، وهو لقب كان يرتاح إليه.
وضريح الشهيد القائد (سعيد العاص) يزوره أهل قرية الخضر في الجمع والأعياد منذ سبعين عاما، لقراءة الفاتحة والترحم على روحه الطاهرة.
فما الذي حمل (سعيد العاص) من حماة إلى (حوسان) و(جبال الخضر)؟
للإجابة على السؤال سوف نحاول أن نقرأ بعض الصفحات من سيرة ومسيرة هذا المجاهد الفذ والقائد الكبير الذي جاء من سوريا ليروي بدمه الطاهر ثرى فلسطين –للاستزادة راجع كتاب (فايز سارة) الموسوم (سعيد العاص.. حياته وكفاحه):
"في مدينة حماة المشبعة بالتقاليد العربية الأصيلة، وبخاصة ما هو معروف من أهلها من إباء وأنفة، تلقى (سعيد العاص) تعليمه الابتدائي الذي كان يتضمن مبادئ أساسية في العلوم الدينية ـ الفقهية، ثم علوم اللغة والحساب ومبادئ الجغرافيا، وهي مواد تعطى على مدار ست سنوات، تؤهل الذي يجتازها الحصول على شهادة ابتدائية، ومن ثم الدخول في مرحلة جديدة مدتها ست سنوات أخرى يتلقى الطالب خلالها العلوم العصرية المختلفة واللغات والعلوم العسكرية.
أنهى (سعيد العاص) دراسته الابتدائية في حماة، ثم انتقل في أواخر القرن التاسع عشر إلى دمشق ليتابع دراسته الرشدية العسكرية ممهدا لدخول الكلية الحربية في (الآستانة) حيث تخرج من الأخيرة عام 1907 برتبه ملازم، عين بعدها ضابطا عثمانيا في دمشق.
ولأنه كان من المبرزين في الكلية الحربية ، فقد انتدب عام 1908 للدراسة في مدرسة أركان الحرب في الآستانة لمدة ثلاث سنوات، لتطوير علومه ومعارفه وخبراته العسكرية، لكن نشاطاته السياسية العربية دفعت العثمانيين إلى فصله من مدرسة الأركان في أوائل العام 1910 وألحقته بكتيبة الرماة، حيث خضع لدورة تدريبية قبل أن يتم إرساله مع فرقته إلى المقاطعات الأوروبية من الدول العثمانية، لقمع انتفاضات الشعوب البلقانية (ألبانيا والجبل الأسود وبلغاريا وسالونيك)، ووقع اسيرا في قبضة جيش سالونيك لكنه استطاع الإفلات والعودة إلى الآستانة بعد فترة قليلة من أسره، ليعود ويشارك في معارك البلقان وأبرزها معركة (سركوبري) قبل أن يعود ويستقر في الآستانة حيث عين قائدا لمنطقة الحدود في (طونجة) عندما كان الجيش العثماني يزحف على (أدرنه)، ثم جرى تعيينه مأمورا في المهمات الحربية بدمشق عام 1913 وفي مهمة منتدب لنقل الديناميت إلى الآستانة قبل أن يتم الزج به في ميدان القتال في (جناق قلعة) بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1914.
وقد اكتسب سعيد العاص بين أعوام 1907 و1914 خبرة عسكرية ثمينة، إضافة إلى إطلاعه على أحوال سورية والأناضول وبلدان البلقان، يضاف إلى ذلك المعارف السياسية التي اكتسبها من خلال انتسابه إلى (حزب العهد)، وهو تنظيم سري عربي تم تأسيسه في تشرين الأول/أكتوبر عام 1913 على يد المقدم (عزيز المصري)، واقتصرت العضوية فيه على الضباط العرب العاملين في الجيش العثماني، ومن الضباط العرب الذين انتسبوا لحزب العهد هذا إلى جانب عزيز المصري-مؤسس الحزب- وسعيد العاص.. رشيد بقدونس، وأحمد أبو محي الدين شعبان، وطه الهاشمي، وفوزي القاوقجي وغيرهم..
وشكت السلطات العثمانية في ميول واتجاهات سعيد العاص، وقامت باعتقاله والتحقيق معه في الديوان العرفي المخيف، وصدر الحكم بإعدامه، لكن هذا الحكم تم تبديله بالسجن لمدة سنة ونصف لأن العاص ظل صامدا طيلة فترة التحقيق، وقد أمضى مدة محكوميته في سجني حلب، وعاليه، وبعد الإفراج عنه تم نفيه إلى (جوروم) التي تعتبر باب منطقة البحر الأسود المفتوح على منطقة الأناضول، وبقي هناك حتى خروج الجيش العثماني من سوريا في خريف عام 1918.
الجهاد ضد الفرنسيين:
عاد سعيد العاص إلى دمشق في أواخر تلك السنة ليبدأ مسيرة جهاد ضد الفرنسيين الذين احتلوا سوريا، فشارك أولا في معارك (جبل صهيون)، جنبا إلى جنب مع المجاهدين عمر البيطار والشيخ عز الدين القسام –عام 1920-، ثم انتقل للقتال إلى جانب الشيخ صالح العلي في جبال العلويين، وحضر آخر المعارك التي جرت على أبواب (العمرانية).
وبعد نفاذ ذخيرة الثوار، عاد إلى مدينة –حماة- متخفيا، وبينما كان يستعد للالتحاق بالثوار في جبل الزاوية بقيادة إبراهيم هنانو، داهم المحتلون الفرنسيون بيته –بناء على وشاية رخيصة- وزجوا به في السجن، ومرة أخرى صمد العاص للتحقيق رافضا الكشف عن دوره في ثورتي جبل صهيون وجبال العلويين، فتم الإفراج عنه بعد شهرين.

العاص وعدد من رفاقه خلال الثورة السورية

في عام 1921 –بعد الإفراج عنه- غادر إلى الأردن للالتحاق بالقوات التي كان ينظمها (الأمير عبد الله بن الحسين) تحت شعار (طرد الفرنسيين من سوريا وإعادة تاج الملك فيصل المخلوع).
وقد تم تعين سعيد العاص قائدا للسرية الاحتياطية، ثم أمينا للسر العام للأمن العام، وبعدها عين قائدا لمفرزة (كاف)، ووكيلا لمدير التعليم العام، ثم مديرا عاما لشرطة عمان، ثم تم الزج به في صفوف (متطوعة الجيش الهاشمي) في الحجاز –عام 1923- تحت إمرة الملك علي بن الحسين) الذي عينه قائدا لـ (لواء النصر)، ثم قائدا لخط دفاع جده الشهير، فقد استطاع العاص أن يصمد تسعة أشهر مع ألف مقاتل في مواجهة أكثر من ثلاثين ألف محارب سعودي، وتم ترفيعه بعدها إلى رتبة (عقيد)، وأوكلت إليه مهمة قيادة القوات الأردنية في (العقبة ومعان)، وحين تمنع تم نقله إلى (ينبع) ومنها إلى عمان.
وتزوج سعيد العاص في الأردن، ورزق بابنته الوحيدة (سعاد)، وكان من المتوقع أن يبحث عن راحته الشخصية بعد أن خاض عشرات المعارك في بلغاريا ويوغسلافيا واليونان وألبانيا وسوريا والأردن والحجاز وانهكته الجراح، خصوصا وأنه بات رب أسرة مؤلفة من زوجة وابنه، لكن سعيد العاص سارع في تشرين الأول/أكتوبر 1925 ليلتحق بقوافل المجاهدين الذين انخرطوا في صفوف الثورة السورية الكبرى التي اندلعت في ذلك العام، وسرعان ما أصبح العاص أحد قادة الثورة الميدانيين، سواء في معارك جبل العرب في مواجهة الحملة الكبيرة التي قادها (الجنرال غاملان)، أو معارك حمص وعيون العلق والنبك وعين ترما ومعربا –التي جرج فيها- ومناطق الهرمل وعلى أبواب طرابلس- شمال لبنان-.
ويذكر بعض الدارسين ليوميات الثورة السورية الكبرى أن سعيد العاص وعز الدين الجزائري وأبي خالد نجيب.. خرجوا على رأس حملات الثورة نحو دمشق، ودخلوا الغوطة في أواخر نيسان/أبريل 1927، وكانت تلك أخر معارك الثورة، بدأ بعدها الانكفاء الجزئي في مواقعها الرئيسية، كما كان بين قلة من رجال الثورة على رأسهم الدكتور عبد الرحمن الشهبندر الذي أجروا في منطقة الأزرق بالأردن تقييما عاما للوضع والأسباب التي أدت إلى انحسار الثورة في بعض مواقعها، وتقرر في هذه الاجتماعات تسيير حملة جديدة من الأزرق إلى دمشق مرورا بجبل العرب، لكن مثل هذه الحملة لم تتحقق لعدم توفر الامكانات.
من سورية إلى فلسطين:
أقام سعيد العاص في الأردن مسكونا بها جس تجديد الثورة في سورية على الرغم من حياة البؤس المادي والمعنوي، والوضع (الأمني) المفروض عليه، وزاد بؤس القائد العاص وفاة زوجته مخلفة ابنته الوحيدة (سعاد)، وقدر العاص أن الحل هو في الهجرة إلى بلدان الاغتراب لجمع ما يمكن جمعه من تبرعات وإعانات المغتربين السوريين لاستئناف الثورة -وهذه الأفكار دونها في رسائله إلى بعض إخوانه من المجاهدين ومنهم نزيه مؤيد العظم-.
ولأن العاص لم يعتد حياة الدعة فقد قام بزيارة مدن وبعض قرى فلسطين مرارا، واجتمع مع الشيخ عزالدين القسام الذي كان يعد لاطلاق الثورة من حيفا؛ ولدي العديد من الشهادات عن زيارات العاص لفلسطين، لكنني سأكتفي بروايتين:

العاص ونزيه مؤيد العظم

الأولى ذكرها محمد سعيد الزعيم، وهو من ثوار حماة..
يقول محمد سعيد الزعيم: "كنت في حيفا عام 1931، وهممت للقاء سعيد العاص الضابط العربي الفيصلي والثائر السوري الثوري الذي اقض مضاجع الفرنسيين في (أكروم) و(الضنية) ومشارف طرابلس.. وكنت لا أعرفه إلا من صوره في الصحف، وكان يبادلني الكتابة من عمان لحلب بتوقيع (أبو سعاد).
وجاء إلي ليلا، وسلمنا وتبادلنا القبلات، وإذ بي أرى سعيد العاص ونحن في كانون الأول/ديسمبر دون معطف، وقميصه ممزق في العنق.. وراح معي إلى الفندق الذي حللت فيه يستعيد ذكرياته عن الشهباء (حلب) ومغانيها وأيامها وأمجادها، فحدثته عن نهضتها الصناعية التقليدية، وأن بها صناعة نسيج حرير طبيعي ممتازة، وقصدي أن أهدي إليه قميصا دون أن تتأثر معنوياته، وأريته القميص من شغل (محفل) جديدا يلمع، وسألته إن كان يقبله ذكرى لحلب التي أحبها وقضى فيها أياما من عهد الشباب، ولأنها موطن الزعيم هنانو قائد المجاهدين الأبرار... فأجاب بكل انشراح: ويستر صدري أيضاّ.. فجعلت القميص قميصين".
الرواية الثانية أنقلها من مذكرات المجاهد والشاعر الكبير برهان الدين العبوشي الذي توفي منسيا في بغداد في عشرية التسعينيات الماضية.
كتب العبوشي في مذكراته (من السفح إلى الوادي.. ألبي صوت أجدادي): "على إثرالانكفاء الجزئي للثورة السورية ضد الفرنسيين، التجأ كثير من المجاهدين السوريين إلى وطنهم الثاني (فلسطين)، أذكر منهم (نبيه العظمة) الذي سجن معنا في معتقل (صرفند) و(شكري القوتلي) الذي نصبه شعبة فيما بعد رئيسا للجمهورية، و(سعيد العاص) القائد العربي المغوار الذي جاهد في جبال الخليل.. واذكر أنني صادفته يوما في باب الخليل في القدس وهو في ثوب يرثى له، فحزنت جدا، ثم طلب أن أساعده بقرش ونصف قرش ليشتري (سكاير)، فصعقت وتمنيت أن يكون لدي مال الدنيا لأقيل به حاجة هذا المجاهد الكريم، وطفرت من عيني دمعة إذ أدركت أن نتيجة المؤمنين المجاهدين في بلاد العرب الذل والفاقة وتكفف الناس.. على أن هذا البطل استشهد بعد ذلك في معركة جبال الخليل قرب (الخضر)، فختم حياته بخاتمة طالما تمنيتها، ورثيته من المعتقل سنة 1936 بقصيدة خاطبت فيها ابنته (سعاد) اليتيمة مطلعها:
أمك الشعب والشباب أخوك يا ابنه العاص والبلاد ذووك
وقد نشرتها الصحف ويجدها القارئ في ديواني (جبل النار)، كما تذكرت نكبته ونكبة أمثاله من المؤمنين الصابرين، أضفتها إلى مصيبة إخواني لاجئي عرب فلسطين وما يلاقونه من حرمان، وما يسمعونه من سباب من الشعوبيين ومن لف لفهم، أجل، تهون علي المصيبة إذا اعتبرت بمصير (سعيد العاص) وإخوانه الأبرار".
سعيد العاص في جبال الخليل:
دخل سعيد العاص إلى فلسطين عدة مرات وتنقل في ربوعها، آخرها عندما ترأس وفد الأردن الذي لبى نداء زعماء فلسطين في 26 كانون الثاني/يناير 1936 لحضور اجتماع تضامني في نابلس لدعم إضراب دمشق الستيني ضد الانتداب الفرنسي، وقد تمخض هذا الاجتماع عن إرسال برقيات تضامنية مع كفاح الشعب السوري، وأرسلت برقيات إلى عصبة الأمم والمندوب السامي الفرنسي في بيروت، والقيام بحملة تبرعات لصالح المتضررين من إضراب دمشق. كما تم إعلان الإضراب العام في فلسطين دعما لمطالب السوريين.
وفي شباط/فبراير 1936 انطلقت شرارة الثورة في فلسطين. وفي حزيران/يونيو من نفس العام ابتدأ الثوار العرب من سوريا والأردن ولبنان والعراق بعبور نهر الأردن والدخول إلى فلسطين، ومن بينهم الشيخ محمد الأشمر الذي نشط في المثلث وخاصة في طولكرم ورشيد طليع وأحمد مريود وفؤاد سليم والقائد المجاهد سعيد العاص، الذي دخل على رأس (قوات الجهاد المقدس) التي أعلن عن تشكليها مع انطلاقة الثورة، وعين العاص قائدا لها، كما أصبح القائد المجاهد عبد القادر الحسيني نائبا له، وخاضت هذه القوات العديد من المعارك في المنطقة الوسطى من فلسطين من أبرزها معركة كبيرة في أيلول/سبتمبر بالقرب من مدينة صفد ضد قوات الاحتلال البريطاني يزيد عددها عن ألف وخمسمائة مقاتل، وكانت النتيجة مقتل أكثر من أربعين جنديا بريطانيا، وغنم المجاهدون كمية كبيرة من سلاح العدو وعتاده، واستشهد ثلاثة من المجاهدين العرب.
سعيد العاص شهيدا:
ثم كانت المعركة الأخيرة التي بذل فيها سعيد العاص حياته *وكانت معركة غير متكافئة، حيث قامت قوة من الجند البريطاني في الخامس من تشرين الأول/أكتوبر 1936 تقدر بحوالي ثلاثة آلاف جندي، بتطويق منطقة واسعة من الجبال والأراضي الواقعة بين القدس والخليل، تبتدئ حدودها من خطوط السكة الحديدية وتنتهي إلى سلسلة من الجبال الداخلية.
وكانت المنطقة المحاصرة تضم 120 ثائرا على رأسهم سعيد العاص ونائبه عبد القادر الحسيني، وبعد عملية استكشاف من الطائرات، تقدمت قوة من الجنود يقدر عددها بـ300 جندي نحو بعض استحكامات الثوار في أعالي الجبال، ونقلوا تمركزهم من الطريق العمومية إلى الجبال بحيث صاروا على مقربة من مكان الثوار.واتخذ القائد العاص قرارا بالمواجهة كما فعل رفيقه في الجهاد عز الدين القسام الذي سبقه إلى الشهادة قبل ما يقرب من عام* ووزع رجاله على أماكن مختلفة لمواجهة الحركة التطويقية.

سعيد العاص

وفي يوم السادس من تشرين الأول/أكتوبر 1936 اتخذ قرارا بانسحاب غالبية الرجال على أن يقوم بتغطية انسحابهم، ولم يبق معه إلا 10-15 من رجاله الأشداء الذي أبوا مفارقته، وظلوا ساهرين خشية من مفاجأة العدو، ثم برز الجند ونشبت المعركة وجها لوجه واحتدمت، وكان سعيد العاص واقفا يطلق الرصاص ويوجه المجموعة عندما أصيب بثلاث رصاصات أنحاء مختلفة من جسمه، ولكنه ظل واقفا رابط الجأش مستمرا في توجيه رجاله إلى أن أصابته رصاصة رابعة في رأسه، فسقط شهيد الدفاع عن فلسطين، كما أصيب مساعده القائد عبد القادر كاظم الحسيني بطعنة حربة في أسفل ظهره. وسارع الثوار إلى نقل وإخفاء جثمان قائدهم، ليوارى الثرى في قرية( الخضر) في احتفال جماهيري حاشد على النحو الذي أسلفنا.



مدفن الشهيد سعيد العاص


مدفن الشهيد سعيد العاص


وأورد راديو لندن نبأ مصرع سعيد العاص في نشراته الإخبارية، وأطلق عليه لقب العدو رقم(2)–لأن فوزي القاوقجي كان يحتل الرقم واحد-.
وبعد ثلاثة أيام من استشهاد القائد سعيد العاص، نشرت اللجنة العربية العليا –في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر- بيانات موقعة من ملوك العرب في ذلك الحين، وفيها (دعوة عرب فلسطين إلى أن يكفوا عن إضرابهم واضطرابهم)، ووعد منهم بمساعدة القضية الفلسطينية وأمل بإنصاف بريطانيا..
وبقي اسم سعيد العاص في ذاكرة وقلوب الفلسطينيين والسوريين والعرب كما في قلوبهم أيضا.



مدفن الشهيد سعيد العاص


مدفن الشهيد سعيد العاص
ومن المؤسف أن القائد الشهيد لم يدون ذكرياته عن الثورة الفلسطينية عام 1936 وحواراته مع قادتها الميدانيين وعلى رأسهم الشيخ الشهيد عز الدين القسام ؛وترك فقط (صفحة من الأيام الحمراء) صفحة الأعمال الحربية بعد حركة التطويق في الثورة السورية -ووقعها هكذا:قائد المنطقة الشمالية بالثورة السورية الزعيم العسكري محمد سعيد العاص..








رد مع اقتباس
قديم 12-28-2012, 02:36 AM رقم المشاركة : 512
معلومات العضو
م .نبيل زبن
المؤسس
 
الصورة الرمزية م .نبيل زبن
إحصائية العضو







 

م .نبيل زبن غير متواجد حالياً

 


افتراضي


القائد يوسف أبو دُرّةً وآخرون..!

مثل كل الثورات، تميزت ثورة عرب فلسطين الكبرى (1936-1939) بكثير من ملامح البطولة الخالصة، يخطها بدمهم أبطال بسطاء أفذاذ، ومن هؤلاء (القساميين) رفاق وتلامذة الشيخ عز الدين القسام الذي أعلن الكفاح المسلح من أحراش قرية يعبد قرب جنين في 20/11/1935م واستشهد عدد من رفاق القسام ثم استشهد هو بعد أن أعطى أمثولة في مسار الحركة الوطنية الفلسطينية.
وأود هنا الاقتباس من مؤرخين صهاينة قارنوا بها بين القسام وآخرين "فهو غير النشاشيبي، وغير المفتي، وليست القضية بالنسبة له مسألة ممارسة عمل سياسي أو كسب مادي، فقد أظهر الشيخ القسام أنه مستعد للتضحية بحياته في سبيل عقيدته الدينية".
ولم تنته حركة القسام باستشهاده فأعاد رفاقه تنظيم أنفسهم وعينوا خليل محمد عيسى (أبو إبراهيم الكبير) قائدا لهم وانضمت إليهم أعداد كبيرة، ومارسوا عملهم ضد المحتلين الإنجليز والمستوطنين الصهاينة من جبال الجليل، وبعد نحو ستة أشهر ومع اندلاع ثورة (36-1939) كان القساميون جاهزين ليكونوا أفرادا وقادة، في خدمة الثورة، ومن بينهم الشيخ فرحان السعدي الذي لاحقه المحتلون الإنجليز حتى ألقوا القبض عليه في 23/11/1937 في قرية المزار قرب جنين وقدِّم بعد يومين لمحكمة عسكرية في حيفا وحكمت عليه بالإعدام شنقا ونفذت قوات الاحتلال البريطاني هذا الحكم بعد يومين أيضا (27/11/1937م) وهكذا استشهد الشيخ فرحان وعمره يزيد عن الثمانين ولقي وجه ربه صائما.
وبعد استشهاده أكمل ثوار جدد مسيرته وشكلوا فصيلا فدائيا باسم (إخوان فرحان).
ومن بين تلامذة القسام، البطل محمد الصالح الحمد (أبو خالد) من قرية سيلة الظهر، الذي بدأ حياته حمالا في حيفا وتعرف على القسام وأوكل له مهمات جهادية، وتتخذه المصادر الصهيونية كنموذج للاستقامة وعفة النفس والإخلاص للثورة، رغم انه "إرهابي خطير".



القائد محمد الصالح الحمد الملقب بأبي خالد استشهد عام 1938


وتنسب إليه الكثير من الأعمال الفدائية وخلال الثورة قاد فصيل سيلة الظهر ونشط في منطقة غور الأردن ونابلس.
ومن أبرز مآثره ترتيب اجتماع دير غسانة الشهير في أيلول 1938 بين قادة فصائل الثوار لحل الإشكاليات بينهم، وما أكثرها.
وحسب بعض المصادر فإن نحو 500 ثائر حضر الاجتماع ناقش قادتهم خلافاتهم ونجحوا في حل بعضها، ولكن الاجتماع الذي بدأ في التاسعة صباحا انتهى نهاية مختلفة، واتضح بان الاحتلال البريطاني علم مسبقا بالاجتماع وقصفه بالطائرات، ووقعت معركة بين الثوار والبريطانيين تعرف باسم معركة دير غسانة، ووفقا للمصادر البريطانية والصهيونية فإن نحو 130 ثائرا استشهد في تلك المعركة، في حين أن مصادر الثوار آنذاك تحدثت عن ثلاثين شهيدا فقط، والمهم أنه كان من بينهم منظم الاجتماع القائد المخلص تلميذ القسام محمد الصالح الحمد (أبو خالد)، حسب بعض الروايات.
ولكن رواية الأستاذ أكرم زعيتر تختلف فهو يقول بأن (أبا خالد) ورجاله استطاعوا فك الحصار المفروض على دير غسانة، ولكن القوات البريطانية استطاعت تطويقه قرب قرية سرطة في جبال نابلس، فخاض معركة استشهد فيها مع عدد من رفاقه.
والنعي الذي أعده زعيتر للشهيد أبو خالد يحمل رواية تتحدث عن أن المعركة وقعت في مكان غير سرطة "ننعي إلى العرب البطل الشجاع والقائد المقدام السيد محمد الصالح الملقب بأبي خالد قائد المجاهدين في منطقة نابلس، فقد طوقته واثني عشر من رجاله، في أثناء عودته من جبل القدس، قوات كبيرة من الجند تربو على الألف جندي واشتبكوا معه في معركة قرب عبوين-بديا (رام الله-نابلس) أسفرت عن استشهاد البطل وأربعة من رجاله الصناديد".
وأحسب أن الحديث عن عدد الجنود البريطانيين (ألف جندي) هو من قبيل المبالغة التي لا معنى لها، والتي درج كاتبو البيانات السياسية منذ زمن أكرم زعيتر، وهو واحد ما يمكن تسميتهم الجهاز الإعلامي للحركة الوطنية آنذاك، على اللجوء إليها دون سبب مفهوم ومقنع، وحتى انتفاضة الأقصى الحالية.
وتولى القيادة بعد أبو خالد قريبه الشيخ عبد الفتاح محمد الحاج مصطفى (أبو عبد الله) واستشهد يوم 26/11/1939م في معركة بيت فوريك.
وتختلف الروايات، أيضا، حول معركة دير غسانة، ومدتها والخسائر التي تكبدها الثوار، ولكن المؤكد أنها كانت إحدى المعارك البارزة والتي لم تقتصر المشاركة فيها على الحضور، فعشرات من المتطوعين حضروا للقرية بعد أن سمعوا بأنباء المعركة.
ومن بين الذين حضروا اجتماع دير غسانة الشيخ يوسف سعيد أبو درة وهو من قرية سيلة الحارثية، وكان قائدا لفصيل الثوار في الجليل الأسفل وجبال الكرمل، يضع على كتفه نجمتين وتاجا.



القائد يوسف سعيد أبو درة وحوله أركان حربه في منطقة جنين 1937-1938


والمهم الإشارة هنا إلى أن أبا درة كان من رفاق وتلامذة الشيخ القسام وشارك معه في معركة يعبد، ومن الذين عاشوا بعد استشهاد الشيخ وكانوا خلال الثورة مثالا مميزا، شهد لهم "العدو قبل الصديق" كما يقال والعدو هنا: البريطانيون والصهاينة.
وتنسب لمجموعة أبو درة القيام بأعمال مميزة من بينها استهداف المستوطنين الصهاينة بعمليات جريئة مثل أسر ثلاثة منهم ينتمون لمستوطنة (جفعات عيدا)، وتمت عملية الاختطاف على بعد نحو كيلو متر واحد عن تلك المستوطنة، واقتيد الثلاثة إلى مقر الشيخ أبو درة وعقدت لهم محكمة ثورية أصدرت بحقهم أحكاما بالإعدام، وتم تنفيذ هذه الأحكام.
وكانت عملية الأسر هذه حافرا للثوار للقيام بأعمال مماثلة، ولكن من أهم ما قام به أبو درة ورجاله هو الهجوم على مستوطنة جفعات عيدا نفسها والذي جاء، حتى من وجهة نظر مؤرخي الجيش الإسرائيلي، في إطار ردود الفعل الانتقامية على الأعمال الإرهابية التي نفذها عصابة ايتسل الصهيونية بوضع القنابل والمتفجرات في الأسواق والأحياء العربية مما أدى إلى سقوط المئات من المدنيين الفلسطينيين.
وخطط أبو درة ورجاله للهجوم على تلك المستوطنة التي تقع على إحدى سلاسل جبال الكرمل وتم ذلك في 10/7/1938 واعتبرت عملية الهجوم على تلك المستوطنة وفق مؤرخي الجيش الإسرائيلي بأنها "من أجرأ العمليات التي نفذها رجال العصابات طوال فترة الأحداث".
تقدم يوسف حمدان المساعد الأول لأبي درة نحو مائة من الثوار وهاجموا المستوطنة وفق خطة أعدت سلفا ومن أكثر من محور، وحقق الثوار منذ بداية الهجوم، انتصارا موضعيا، وشلوا عمل حراس المستوطنة، ووصلوا إلى داخلها، وقتلوا وجرحوا العديد من المستوطنين ولم ينسحبوا إلا بعد أن بدأت النجدات تصل للمستوطنين.
وكانت عملية أبو درة في هذه المستوطنة فاتحة لعمليات جريئة أخرى للثوار في مستوطنات أخرى (وقدر ليوسف حمدان أن يستشهد في بلدته أم الفحم يوم 25/5/1939).
وعاد أبو درة إلى أسر المستوطنين، وكان ذلك يثير الذعر في أوساطهم، وفي 16/7/1938 هاجم رجال أبو درة سجن عتليت، بقيادة سليم الصعبي من قرية عين غزال، وفي أثناء ذلك أسروا ستة من عائلة صهيونية، ولم تنجح العصابات الصهيونية أو المحتلون الإنجليز من تحرير الأسرى، وضرب أبو درة مثلا مهما في التفوق الأخلاقي فأطلق سراح ثلاثة من المخطوفين لأنهم أطفال وقدم الثلاثة الآخرين إلى محكمة ثورية قضت بإعدامهم وهو ما نفذه رجال أبو درة.
وكان أبو درة ورجاله وراء مئات العمليات الفدائية المتعددة، وكان رأسه مطلوبا لقوات الاحتلال البريطاني، التي جندت العملاء لرصد تحركاته وأرسلت له (المستعربين) لقتله، وكلمة (المستعربين) استخدمها بأثر رجعي، فهي لم تكن مستخدمة آنذاك واستخدمتها قوات الاحتلال الإسرائيلي للإشارة لوحداتها الخاصة التي تتوغل في المدن الفلسطينية وتلاحق المناضلين ورجالها متنكرين بملابس عربية.
وأتوقف هنا عند واقعة وصفها الأستاذ أكرم زعيتر، في يومياته، بالطريفة ومنها عرفنا عن (المستعربين) الإنجليز، يقول زعيتر نقلا عن تقرير رفعه أبو درة أنه في يوم 22/12/1938م كان "القائد الشيخ يوسف سعيد أبو درة وفريق من رجاله في قرية السيلة الحارثية وعددهم 16، إذا بالحرس يشاهدون عددا من الرجال آتين من جهة الطريق العام نحو القرية لابسين العباءات والعقل أي لباس الثوار. ولما اقتربوا صاح بهم أحد المجاهدين "كلمة السر؟" فأجابوه "رهمان" وكانت "رحمان" كلمة السر فأدرك المجاهد هويتهم! وكان اشتباك في معركة توالت في أثنائها النجدات للجنود من جهات أم الفحم ورمانة واليامون، وأسفرت المعركة عن عدة قتلى من الجنود واستشهاد مجاهد. ثم انسحب المجاهدون من القرية، وفي الصباح فتش الجند قرية السيلة بأسلوبهم الوحشي وفرضوا عليها غرامة مالية".
ولا جدال في أن أبا درة كان نموذجا مشرقا لتلك الثورة ولكنه لم يكن النموذج الوحيد، فمثلا تمرد أحد أفراد فصيله ويدعى رشيد الشيخ وهو من قرية الطيرة الجميلة على الكرمل، وشكل فصيلا من أهل قريته وأخذ يصول ويجول..!، ويتخذ قرارات لا تروق للمواطنين، مثلما حدث مع أهالي قرية الكبابير جارة الطيرة على الكرمل..!
وزرت الكبابير عام 2000م، ونزلت ضيفا على أهلها، الذين ما زالوا يذكرون أبو درة وشمائله والمنشق عنه رشيد الشيخ و(رذائله)..!
وكتب عبد الله عودة أحد أبناء الكبابير عن ذلك في كتابه الذي حمل اسم (الكبابير) وأهداني إياه ونحن جلوسا في منزله على إحدى قمم الكرمل وتحتنا حيفا عروس البحر ومحظيته وعشيقته التي منحته في تلك البقعة الفريدة على وجه الأرض، فتنة وجمالا، لا أظن أن البحر الأبيض أو بحر الروم هذا حظي بمثلها أبدا..!
يقول عبد الله عودة "في أحد الأيام أنفذ هذا القائد رشيد رسالة بالخط الأحمر يطلب فيها من أهل الكبابير دفع 500 ليرة فلسطينية في الحال، وكان ذلك من قبيل المستحيلات خاصة وان البلاد كانت تمر وقتها بأحوال اقتصادية سيئة فأنفذ أهل القرية أناسا إلى قيادة الشيخ رشيد لشرح الأمر، ولكن هيئة أركانه لم تمكن الوفد من مقابلته".
ويضيف عودة "وفي مساء ذلك اليوم انتهز هذا القائد وفصيله وقت صلاة العشاء فضربوا طوقا حول المسجد وطلب رشيد الشيخ من المصلين إحضار المبلغ في الحال وحيث لم يكن بالإمكان تلبية الطلب اسر خمسة من المصلين كرهائن إلى أن يدفع المبلغ، وانصرفوا مع الرهائن باتجاه الطيرة".
وتدخل أحد أهالي الطيرة وتم دفع مبلغ خمسين ليرة تحت الحساب وعاد الرهائن إلى منازلهم، ولم يمهل الزمن رشيد الشيخ ليطالب أهل الكبابير أو غيرهم بضرائبه الباهظة، فبعد نحو أسبوع قتل رميا بالرصاص..!
وفي أثناء تنقيب الشاعر الراحل توفيق زياد في آثار شاعر تلك الثورة نوح إبراهيم عثر على موال عن أبو درة نشره في مجلة الجديد الحيفاوية (العددان:11+12 لعام 1970).
ويشير توفيق زياد إلى أن أبو درة هو احد القواد الشعبيين لتلك الثورة والذي "تطور من ثائر عادي إلى قائد فصيل، حتى أصبح اشد أولئك القواد سطوة في المنطقة الشمالية من البلاد".
وينوه زياد، وأنا اتفق معه إلى أن أبو درة وغيره من قادة الميدان "كانوا في نهاية الأمر، خاضعين للقيادة السياسية الفاشلة لتلك الثورة" وهو ما توقفت على جانب منه سابقا.
تقول كلمات الموال الذي كتبه نوح إبراهيم:
"فلسطين لا تفزعي، نجمك في السما درة
حولك فوارس يوم المواقع درة
ما يهابوا الموت ولو ما بقي ذرة
ثوار حايزين النصر صيتهم بالدنيا لمع
يهاجموا الأعداء وسيوفهم تضوي لمع
إسلام ونصارى نجمهم بالسماء لمع
يا رب نصرك ما دام رئيسهم أبو درة".
**
ويقطر هذا الموال جمالا وعذوبة ونضج نسبي، ولكنه لم يف قصة أبو درة حقها، فبعد انتهاء الثورة انسحب أبو درة إلى دمشق وعاد إلى الأردن، فاعتقله الأردنيون وكان ذلك يوم 25/7/1939م وحسب بلاغ الحكومة الأردنية آنذاك "إن دورية من الجيش العربي كانت تحرس الأنابيب بسبب عطل طرا عليها منذ أسبوع، فقبضت على ثلاثة أشخاص اشتبه بهم، وقد تبين من التحقيق معهم أن أحدهم، يوسف أبو درة، من فلسطين والحكومة تتدبر أمر إقامتهم إقامة جبرية في الكرك".
وسلمه قائد الجيش جلوب باشا، للمحتلين البريطانيين، المسؤولين عن كثير من شرور هذا العالم، حسب تعبير الدكتور زياد منى، وأعدموا أبا درة في القدس يوم 30/9/1939.
وما أشبه اليوم بالأمس، وكم مناضل في الثورة الفلسطينية المعاصرة سلم بهذه الطريقة للمحتلين الجدد: الصهاينة..؟!
وفي ذلك التاريخ لم يكن الشاعر الشعبي لتلك الثورة نوح إبراهيم ليكتب ما جرى لأبي درة لأنه استشهد في العام 1938 وتذكر سيرة حياته بالشاعر عبد الرحيم محمود صاحب:
"سأحمل روحي على راحتي وأرمي بها في مهاوي الردى
فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدى
لعمرك إني أرى مصرعي ولكن أغذ إليه الخطى"
فكلاهماشارك في تلك الثورة ليس فقط بالقلم بل أيضابالسلاح واستشهد الاثنان، ولكن كان من حظ عبد الرحيم محمود أن ينال شهرة واسعةواهتماما لم يحظ بها الشاعر الشعبي نوح إبراهيم.






رد مع اقتباس
قديم 12-31-2012, 04:24 PM رقم المشاركة : 513
معلومات العضو
أمان
عضو ملكي
 
الصورة الرمزية أمان
إحصائية العضو






 

أمان غير متواجد حالياً

 


افتراضي


::
:: الشهيد الاول لحركة فتح ::








رد مع اقتباس
قديم 01-15-2013, 09:36 PM رقم المشاركة : 514
معلومات العضو
م .نبيل زبن
المؤسس
 
الصورة الرمزية م .نبيل زبن
إحصائية العضو







 

م .نبيل زبن غير متواجد حالياً

 


افتراضي


استشهاد الشاب عدي كامل محمد الدراويش (21 عاما)، من بلدة دورا
12-1-2013
استشهد، اليوم السبت، الشاب عدي كامل محمد الدراويش (21 عاما)، من بلدة دورا جنوب الخليل، بعد مطاردته والاعتداء عليه من قبل قوات الاحتلال، في قرية الرماضين جنوب الخليل.
وذكر والد الشهيد، المتواجد في مسشفى 'سوركا' في بئر السبع برفقه نجله، لمراسلنا بالخليل، أن أحد الأطباء في المسشفى، أخبره بأن نجله عدي قد استشهد، وأن الأطباء وجدوا عدة رصاصات في قدميه.
وقال منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان شرق يطا راتب الجبور إن قوات الاحتلال طاردت الشاب عدي الدراويش وأصابته بجروح خطيرة، نقل على إثرها إلى مستشفى 'سوروكا' في بئر السبع لتلقي العلاج







رد مع اقتباس
قديم 04-14-2013, 11:13 PM رقم المشاركة : 515
معلومات العضو
أمان
عضو ملكي
 
الصورة الرمزية أمان
إحصائية العضو






 

أمان غير متواجد حالياً

 


افتراضي


::. حين نودّع شهيدًا في المساء .::

تظلّ الأرض ساهرة ................حتى مطلع الفجر







رد مع اقتباس
قديم 04-18-2013, 07:58 PM رقم المشاركة : 516
معلومات العضو
م .نبيل زبن
المؤسس
 
الصورة الرمزية م .نبيل زبن
إحصائية العضو







 

م .نبيل زبن غير متواجد حالياً

 


افتراضي


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 21 ( الأعضاء 1 والزوار 20) ‏م .نبيل زبن







رد مع اقتباس
قديم 07-21-2013, 10:31 PM رقم المشاركة : 517
معلومات العضو
م .نبيل زبن
المؤسس
 
الصورة الرمزية م .نبيل زبن
إحصائية العضو







 

م .نبيل زبن غير متواجد حالياً

 


افتراضي






الشهيد البطل محمد احمد الحاج عبيدالله طقاطقه ( ابو احمد )

من مواليد بيت فجار عام 1952 متزوج وله ثمانية اولاد، اربعه في الضفه واربعه في الجزائر، التحق بصفوف الثوره الفلسطينيه عام 1973 حيث اعتقل عام 1978 وابعد الى الاردن ومنها الى لبنان حيث قاتل في صفوف الثوره الفلسطينيه دفاعاً عن الثوره وجماهيرها في لبنان في كتيبة الشهيد ( ابو يوسف النجار ) اعتقل عام 1982 اثناء اجتياح قوات الاحتلال الاسرائيلي جنوب لبنان حيث اسر في معسكر انصار وتم الافراج عنه في عملية تبادل الاسرا عام 1983 حيث حضن الاسرى المقاتلين في العراق ، استقر في الجزائر مع المقاتلين الفلسطينيين في معسكر ( البيض ) في الجزائر عام 1984 عاد الى ارض الوطن في عملية السلام مع القوات الفلسطينيه الى غزه والتحق بقوات الامن الوطني عام 1994 ، ثم اعتقل عام 2002 لمدة عامين وهو يعاني من المرض ومن سجن النقب وابعد الى غزه ، تمت مطاردته من قبل الموساد الاسرائيلي لمدة اربع شهور على اثر علاقه مع ( الشهيد البطل مروان زلوم ) ( والشهيده البطله عندليب طقاطقه)
عام 2004 ثم عاد الى الضفه عام 2006 حتى وافته المنيه في مسقط راسه بيت فجار .







رد مع اقتباس
قديم 04-26-2014, 12:33 AM رقم المشاركة : 518
معلومات العضو
م .نبيل زبن
المؤسس
 
الصورة الرمزية م .نبيل زبن
إحصائية العضو







 

م .نبيل زبن غير متواجد حالياً

 


افتراضي


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 24 ( الأعضاء 1 والزوار 23)
‏م .نبيل زبن







رد مع اقتباس
قديم 08-25-2021, 06:27 PM رقم المشاركة : 519
معلومات العضو
ajoor
Administrator
إحصائية العضو






 

ajoor غير متواجد حالياً

 


افتراضي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته







رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:00 PM بتوقيت عمان

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
[ Crystal ® MmS & SmS - 3.6 By L I V R Z ]
mess by mess ©2009